باستثناء حالة تكرر هذا الذنب من شخص معين بحيث يعرض وجود وشرف
المجتمع إلى الخطر ، فيكون حسابه عسيرا .
وإذا تساب شخصان سقط الحد عنهما ، إلا أن حاكم الشرع يعزرهما ، ولهذا
لا يجوز للشخص رد السباب بالمثل ، بل له أن يطلب من حاكم الشرع معاقبة
المذنب .
وعلى كل حال فإن هذا الحكم الإسلامي يرمي إلى المحافظة على سمعة
الناس وشرفهم ، وإلى الحيلولة دون انتشار المفاسد الاجتماعية والأخلاقية التي
يبتلي المجتمع بها عن هذا الطريق . ولو ترك المفسدون يعملون ما يحلو لهم يسبون
ويتهمون الأشخاص والمجتمع متى شاؤوا دون رادع ، لتعرض شرف الناس
وكرامتهم إلى الهتك ، ولوصل الأمر بسبب هذه التهم الباطلة إلى وقوع الريبة بين
الزوج وزوجته ، وسوء ظن الأب بشرعية ولده إلى الخطر . ويسيطر الشك وسوء
الظن على المجتمع كله . وتروج الشائعات فتصيب الطاهرين أيضا . وهنا
يستوجب العمل بحزم كبير مثلما عامل الإسلام هؤلاء المسيئين مروجي التهم
والشائعات .
أجل ، يجب أن يضربوا ثمانين جلدة إزاء كل تهمة بالزنا ليقفوا عند حدهم ،
ولتتم المحافظة على كرامة الناس وشرفهم .
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 26
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٦