السورة " . ( 1 )
وهناك رواية بهذه المضمون رواه الشيخ الكليني في " أصول الكافي " عن
أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) . ( 2 )
ونقل أيضا عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) " الترتيل أن تتمكث به وتحسن به
صوتك ، وإذا مررت بآية فيها ذكر النار فتعوذ بالله من النار ، وإذا مررت بآية فيها
ذكر الجنة فاسأل الله الجنة " . ( 3 )
3 - 4 - تفسير يحشرون على وجوههم إلى جهنم
أقوال كثيرة بين المفسرين في ما هو المقصود بحشر هذه الفئة من المجرمين
على وجوههم ! ؟
بعضهم فسروا ذلك بنفس معناه الحقيقي ، وقالوا : إن ملائكة العذاب يسحبونهم
إلى جهنم وهم ملقون على وجوههم إلى الأرض ، وهذا علامة على مهانتهم
وذلتهم ، لأنهم كانوا في الدنيا في غاية الكبر والغرور والاستهانة بخلق الله ، هذا من
جهة .
ومن جهة أخرى تجسيد لضلالتهم في هذا العالم ، ذلك أن من يسحبونه بهذه
الصورة لا يرى ما أمامه بأي شكل ، وغافل عما حوله .
والبعض الآخر أخذوا بمعناه الكنائي ، فقالوا تارة هذه الجملة كناية عن تعلق
قلوب أولئك بالدنيا ، فهم يسحبون إلى جهنم لأن وجوه قلوبهم لا زالت مرتبطة
بالدنيا . ( 4 )
هامش
1 - مجمع البيان ، ج 7 ، ص 170 ذيل الآية مورد البحث .
2 - أصول الكافي ، ج 2 ، ص 449 ( باب ترتيل القرآن بالصوت الحسن ) .
3 - مجمع البحرين مادة رتل .
4 - طبقا لهذا التفسير ، فإن عبارة " على وجوههم " أخذت محل العلة . فيكون مفهوم الجملة هكذا ( يحشرون إلى جهنم لتعلق
وجوه قلوبهم إلى الدنيا ) .