تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
وجهه ، ففعل ذلك عقبة وارتد ، وأخذ رحم دابة فألقاها بين كتفيه ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لا ألقاك خارجا من مكة إلا علوت رأسك بالسيف ، فضرب عنقه يوم بدر صبرا ، وأما أبي بن خلف فقتله النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يوم أحد بيده في المبارزة " . وقال الضحاك : لما بزق عقبة في وجه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عاد بزاقه في وجهه ، فأحرق خديه ، وكان أثر ذلك فيه حتى مات . وقيل نزلت في كل كافر أو ظالم تبع غيره في الكفر أو الظلم وترك متابعة أمر الله تعالى . ( 1 ) نزلت الآيات أعلاه لترسم صورة مصير الرجل الذي يبتلى بخليل ضال ، ويجره إلى الضلال . وقلنا مرارا أن سبب النزول وإن يكن خاصا ، إلا أنه لا يقيد مفهوم الآيات أبدا ، وعمومية المفهوم تشمل جميع المصاديق . * * * 2 - التفسير 3 - أضلني صديق السوء يوم القيامة له مشاهد عجيبة ، حيث ورد بعض منها في الآيات السابقة ، وفي هذه الآيات إشارة إلى قسم آخر منها ، وهي مسألة حسرة الظالمين البالغة على ماضيهم ، يقول تعالى أولا : ويوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا ( 2 ) . " يعض " من مادة " عض " ( على وزن سد ) بمعنى الأزم بالأسنان ، ويستخدم
هامش
1 - مجمع البيان ، ج 7 ، ص 166 . 2 - جملة يوم يعض الظالم . . . عطف على " يوم يرون " التي مضت قبل عدة آيات ، بعض يعتبرها أيضا متعلقة بجملة مقدرة " أذكر " .