تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
زلزلة وهزة عجيبة . نعم ، في مثل ذلك اليوم ، زوال السماء ، بمعنى الأجرام السماوية ، وتلبس السماء بغيوم كثيفة ، سيكون أمرا طبيعيا . من الممكن توضيح نفس هذا التفسير بنحو آخر : شدة التغيرات ، وانفجارات الكواكب والسيارات يصير سببا في تغطية السماء بغيم كثيف ، ولكن توجد انشقاقات بين هذا الغيم ، وعلى هذا فالسماء التي ترى بالعين في الأحوال العادية ، تتشقق بواسطة هذه الغيوم الانفجارية العظيمة . ( 1 ) تفسيرات أخرى قيلت لهذه الآية أيضا لا تتوافق مع الأصول العلمية والمنطقية ، وفي نفس الوقت فالتفسيرات الثلاثة الآنفة لا تتنافى مع بعضها ، فمن الممكن أن ترتفع حجب العالم المادي عن عين الإنسان من جهة ، فيشاهد عالم ما وراء الطبيعة ، ومن جهة أخرى ستتلاشى الأجرام السماوية ، وتظهر الغيوم الانفجارية ، فتبرز التشققات ما بينها في ذلك اليوم ، يوم نهاية هذا العالم وبداية النشور ، يوم أليم جدا للمجرمين الظالمين المعاندين الذين لا إيمان لهم . بعد ذلك يتناول القرآن الكريم أوضح علائم ذلك اليوم فيقول : الملك يومئذ الحق للرحمن . حتى أولئك الذين كان لهم في هذا العالم نوع من الملك المجازي والمحدود والفاني والسريع الزوال ، يخرجون أيضا من دائرة الملك ، فتكون الحاكمية من كل النواحي وجميع الجهات لذاته المقدسة خاصة ، وبهذا وكان يوما على الكافرين عسيرا . نعم ، في ذلك اليوم تزول القوى الكاذبة تماما ، وتكون الحاكمية لله خاصة ، فتتداعى قلاع الكافرين ، وتزول قوى الجبابرة والطواغيت ، وإن كانوا جميعا في
هامش
1 - في هذه الحالة " الباء " في " بالغمام " للسببية .