زلزلة وهزة عجيبة .
نعم ، في مثل ذلك اليوم ، زوال السماء ، بمعنى الأجرام السماوية ، وتلبس
السماء بغيوم كثيفة ، سيكون أمرا طبيعيا .
من الممكن توضيح نفس هذا التفسير بنحو آخر :
شدة التغيرات ، وانفجارات الكواكب والسيارات يصير سببا في تغطية السماء
بغيم كثيف ، ولكن توجد انشقاقات بين هذا الغيم ، وعلى هذا فالسماء التي ترى
بالعين في الأحوال العادية ، تتشقق بواسطة هذه الغيوم الانفجارية العظيمة . ( 1 )
تفسيرات أخرى قيلت لهذه الآية أيضا لا تتوافق مع الأصول العلمية
والمنطقية ، وفي نفس الوقت فالتفسيرات الثلاثة الآنفة لا تتنافى مع بعضها ، فمن
الممكن أن ترتفع حجب العالم المادي عن عين الإنسان من جهة ، فيشاهد عالم
ما وراء الطبيعة ، ومن جهة أخرى ستتلاشى الأجرام السماوية ، وتظهر الغيوم
الانفجارية ، فتبرز التشققات ما بينها في ذلك اليوم ، يوم نهاية هذا العالم وبداية
النشور ، يوم أليم جدا للمجرمين الظالمين المعاندين الذين لا إيمان لهم .
بعد ذلك يتناول القرآن الكريم أوضح علائم ذلك اليوم فيقول : الملك يومئذ
الحق للرحمن .
حتى أولئك الذين كان لهم في هذا العالم نوع من الملك المجازي والمحدود
والفاني والسريع الزوال ، يخرجون أيضا من دائرة الملك ، فتكون الحاكمية من كل
النواحي وجميع الجهات لذاته المقدسة خاصة ، وبهذا وكان يوما على
الكافرين عسيرا .
نعم ، في ذلك اليوم تزول القوى الكاذبة تماما ، وتكون الحاكمية لله خاصة ،
فتتداعى قلاع الكافرين ، وتزول قوى الجبابرة والطواغيت ، وإن كانوا جميعا في
هامش
1 - في هذه الحالة " الباء " في " بالغمام " للسببية .