تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
حنظلة يستأذنه المبيت عند زوجته ، فأجازه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . وقد بكر حنظلة للالتحاق بصفوف المسلمين ، وكان على عجل من أمره بحيث لم يتمكن من الاغتسال . ودخل المعركة على هذه الحال ، وقاتل حتى قتل في سبيل الله . قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فيه " رأيت الملائكة تغسل حنظلة بماء المزن في صحائف فضة بين السماء والأرض " . لهذا سمي حنظلة بعدها ب‍ " غسيل الملائكة " ( 1 ) . وذكر سبب آخر لنزول هذه الآية حيث " روى ابن إسحاق " في سبب نزول هذه الآيات أنه لما سمع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بتجمع قريش والأحزاب على حربه - وما أجمعوا له من الأمر ضرب الخندق على المدينة . فعمل فيه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ترغيبا للمسلمين في الأجر ، وعمل معه المسلمون فيه فدأب ودأبوا ، وأبطأ عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعن المسلمين في عملهم ذلك رجال من المنافقين لا ينجزون إلا اليسير من العمل ، أو يتسللون إلى أهليهم بغير علم رسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ولا إذنه ، وجعل الرجل من المسلمين إذا نابته النائبة من الحاجة التي لابد منها ، يذكر ذلك لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ويسأله في اللحوق بحاجته فيأذن له . فإذا قضى حاجته ، رجع إلى ما كان فيه من عمله رغبة في الخير واحتسابا له ، فأنزل الله تعالى في أولئك المؤمنين إنما المؤمنون . . . الآية ، ثم قال تعالى يعني المنافقين الذين كانوا يتسللون من العمل ويذهبون بغير إذن من النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ولا تجعلوا دعاء الرسول بينكم . . . الآية ( 2 ) * * *
هامش
1 - تفسير علي بن إبراهيم ، حسبما نقله تفسير نور الثقلين ، المجلد الثالث ، صفحة 628 . 2 - في ظلال القرآن - طبعة دار إحياء الكتب العربية - الجزء السابع عشر ، ص 126 .