تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
والثاني : أن يرى زينك زينه وشينك شينه . والثالثة : أن لا تغيره عليك ولاية ولا مال . والرابعة : أن لا تمنعك شيئا تناله مقدرته . والخامسة : وهي تجمع هذه الخصال أن لا يسلمك عند النكبات " . ( 1 ) 3 - 4 - تفسير عبارة ما ملكتم مفاتحه جاء في بعض أسباب النزول أن المسلمين في صدر الإسلام كانوا يسلمون أحيانا مفاتيح منازلهم إلى الذين لا يشملهم الجهاد . حين توجههم إلى الجهاد في سبيل الله . وكانوا يسمحون له بتناول الطعام من هذه المنازل ، إلا أن هؤلاء كانوا يمتنعون من الأكل في هذه المنازل خوفا من ارتكاب إثم في ذلك . وحسب هذه الرواية فإن المراد من عبارة ما ملكتم مفاتحه هو ما ذكرنا . ( 2 ) وروي عن ابن عباس أيضا أن قصد الآية هو وكيل الشخص على ما يملكه من ماء وبستان ومواشي ، حيث سمح له بتناول الفاكهة من بستان الموكل بقدر حاجته والشرب من حليب ماشيته . كما فسر آخرون ذلك بحارس المخزن الذي يسمح له بتناول قليل من المواد الغذائية الموجودة في هذا المخزن . ومع ملاحظة سائر المجموعات التي ورد ذكرها في هذه الآية ، يبدو أنها تقصد الذين يسلمون مفاتيح منازلهم لأشخاص موثقين ومقربين لهم ، وهذا التقارب الوثيق بينهما يؤدي إلى أن يكونوا في صف الأقرباء والأصدقاء
هامش
1 - أصول الكافي ، المجلد الثاني ، صفحة 467 . 2 - تفسير القرطبي ، المجلد الثاني عشر ، ص 315 ( وجاء في وسائل الشيعة المجلد السادس عشر ، صفحة 436 ، الباب 24 من أبواب المائدة حديث بهذا المضمون ) .