والثاني : أن يرى زينك زينه وشينك شينه .
والثالثة : أن لا تغيره عليك ولاية ولا مال .
والرابعة : أن لا تمنعك شيئا تناله مقدرته .
والخامسة : وهي تجمع هذه الخصال أن لا يسلمك عند النكبات " . ( 1 )
3 - 4 - تفسير عبارة ما ملكتم مفاتحه
جاء في بعض أسباب النزول أن المسلمين في صدر الإسلام كانوا يسلمون
أحيانا مفاتيح منازلهم إلى الذين لا يشملهم الجهاد . حين توجههم إلى الجهاد في
سبيل الله . وكانوا يسمحون له بتناول الطعام من هذه المنازل ، إلا أن هؤلاء كانوا
يمتنعون من الأكل في هذه المنازل خوفا من ارتكاب إثم في ذلك .
وحسب هذه الرواية فإن المراد من عبارة ما ملكتم مفاتحه هو ما
ذكرنا . ( 2 )
وروي عن ابن عباس أيضا أن قصد الآية هو وكيل الشخص على ما يملكه
من ماء وبستان ومواشي ، حيث سمح له بتناول الفاكهة من بستان الموكل بقدر
حاجته والشرب من حليب ماشيته .
كما فسر آخرون ذلك بحارس المخزن الذي يسمح له بتناول قليل من المواد
الغذائية الموجودة في هذا المخزن .
ومع ملاحظة سائر المجموعات التي ورد ذكرها في هذه الآية ، يبدو أنها
تقصد الذين يسلمون مفاتيح منازلهم لأشخاص موثقين ومقربين لهم ، وهذا
التقارب الوثيق بينهما يؤدي إلى أن يكونوا في صف الأقرباء والأصدقاء
هامش
1 - أصول الكافي ، المجلد الثاني ، صفحة 467 .
2 - تفسير القرطبي ، المجلد الثاني عشر ، ص 315 ( وجاء في وسائل الشيعة المجلد السادس عشر ، صفحة 436 ، الباب 24 من
أبواب المائدة حديث بهذا المضمون ) .