أن الزنا والشرك صنوان . قال الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " لا يزني الزاني حين يزني وهو
مؤمن ، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن ، فإنه إذا فعل ذلك خلع عنه
الإيمان كخلع القميص " ( 1 )
* * *
2 - ملاحظات
3 - 1 - الحالات التي يعدم فيها الزاني
ما ذكرته الآية السابقة حكم عام يستثنى منه زنا المحصن والمحصنة ،
فحدهما القتل ، إذا ثبت عليهما الجرم .
ويقصد بالمحصن الرجل الذي له زوجة تعيش معه ، والمحصنة هي المرأة
المتزوجة التي يعيش زوجها معها فمن توفر له السبيل المشروع لإرضاء الغريزة
الجنسية ثم يزني فإن حده القتل .
كما أن الزنا بالمحرمات حكمه الإعدام .
وكذلك الزنا بالعنف والإكراه ، أي الاغتصاب فحكمه القتل أيضا . وفي بعض
الحالات يحكم إضافة إلى الجلد بالنفي وأحكام أخرى ذكرتها الكتب الفقهية .
3 - 2 - لماذا ذكرت الزانية أولا ؟
لا شك في أن ممارسة هذا العمل الذي يخالف العفة ، هي في غاية القبح ،
وتزداد قبحا وبشاعة بالنسبة للمرأة ، فحياؤها أكثر من حياء الرجل ، والخروج
عليه دليل تمرد شديد جدا . وإضافة إلى أن عاقبته المشؤومة بالنسبة لها أكبر رغم
فداحته ووباله على الطرفين كليهما .
هامش
1 - الكافي ، الأصول ، المجلد الثاني ، صفحة 26 ( المطبعة الإسلامية عام 1388 ) . حسبما نقله صاحب نور الثقلين ، المجلد
الثالث ، ص 571 .