3 - 6 - شروط تحريم الزواج بالزانية والزاني :
ذكرنا أن ظاهر الآيات السابقة يحرم الزواج من الزانية والزاني ، وخصصت
الأحاديث الشريفة ذلك بالذين اشتهروا بالزنى ولم يتوبوا ، وأما إذا لم يشتهروا
بهذا العمل القبيح ، أو أنهم تركوه وطهروا أنفسهم منه ، وحافظوا على عفتهم ،
فلا مانع من الزواج منهم .
أما الدليل على الصورة الثانية ، وهي حالة التوبة ، فإنه لا ينطبق عنوان الزاني
والزانية على هؤلاء فكانت حالة مؤقتة زالت عنهم . أما في الحالة الأولى فقد ورد
هذا القيد في الروايات الإسلامية ويؤيده سبب نزول الآية السابقة . ففي حديث
معتبر عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أن الفقيه المعروف " زرارة " سأله عن تفسير الزاني
لا ينكح إلا زانية . فقال الإمام ( عليه السلام ) : " هن نساء مشهورات بالزنا ورجال
مشهورون بالزنا ، قد شهروا بالزنا وعرفوا به ، والناس اليوم بذلك المنزل ، فمن
أقيم عليه حد الزنا ، أو شهر بالزنا ، لا ينبغي لأحد أن يناكحه حتى يعرف منه
توبته " ( 1 )
كما جاءت أحاديث أخرى بهذا المضمون .
3 - 7 - فلسفة تحريم الزنا :
لا يخفى على أحد مساوئ هذا العمل القبيح على الفرد والمجتمع ، ومع ذلك
نرى من اللازم بيان هذا المعنى باختصار : إن ممارسة هذا العمل القبيح وانتشاره
يعرض النظام الأسري إلى الدمار .
ويجعل العلاقة بين الابن وأبيه غامضة وسلبية .
وقد بينت لنا التجربة أن الأولاد المجهولي النسب يتحولون إلى جناة خطرين
هامش
1 - وسائل الشيعة ، المجلد الرابع عشر ، ص 335 .