وحكي أنه كان بين علي ( عليه السلام ) وعثمان ( وحسب رواية بين علي ( عليه السلام ) والمغيرة
بن وائل ) منازعة في أرض اشتراها من علي ( عليه السلام ) فخرجت فيها أحجار ، وأراد
ردها بالعيب ، فلم يأخذها فقال : بيني وبينك رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . فقال الحكم بن أبي
العاص ( وهو من المنافقين ) : إن حاكمته إلى ابن عمه يحكم له ، فلا تحاكمه إليه ،
فنزلت الآيات واستنكرت عليه ذلك بشدة ، وهو المروي عن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام )
أو قريب منه ( 1 ) .
2 - التفسير
3 - الإيمان وقبول حكم الله :
تحدثت الآيات السابقة عن الإيمان بالله وعن دلائل توحيده وعلائمه في
عالم التكوين ، بينما تناولت الآيات - موضع البحث - أثر الإيمان وانعكاس
التوحيد في حياة الإنسان ، وإذعانه للحق والحقيقة .
تقول أولا : لقد أنزلنا آيات مبينات آيات تنور القلوب بنور الإيمان
والتوحيد ، وتزيد في فكر الإنسان نورا وبهجة ، وتبدل ظلمات حياته إلى نور
على نور . وطبيعي أن هذه الآيات المبينات تمهد للإيمان ، إلا أن الهداية الإلهية
هي صاحبة الدور الأساسي والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم .
وكما نعلم فإن إرادة الله ومشيئته ليست دون حساب ، فهو سبحانه وتعالى
يدخل نور الهداية إلى القلوب المستعدة لتقبله ، أي التي أبدت المجاهدة في سبيل
الله وقطعت خطوات للتقرب إليه ، فأعانها على قدر سعيها في الوصول إلى لطفه
سبحانه .
ثم استنكرت الآية الثانية وذمت مجموعة من المنافقين الذين يدعون
هامش
1 - " مجمع البيان " وتفسير " روح المعاني " وتفسير " التبيان " وتفسير " القرطبي " وتفسير " الفخر الرازي " وتفسير " الصافي "
وتفسير " نور الثقلين " ( مع بعض التصرف ) .