تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
وحكي أنه كان بين علي ( عليه السلام ) وعثمان ( وحسب رواية بين علي ( عليه السلام ) والمغيرة بن وائل ) منازعة في أرض اشتراها من علي ( عليه السلام ) فخرجت فيها أحجار ، وأراد ردها بالعيب ، فلم يأخذها فقال : بيني وبينك رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . فقال الحكم بن أبي العاص ( وهو من المنافقين ) : إن حاكمته إلى ابن عمه يحكم له ، فلا تحاكمه إليه ، فنزلت الآيات واستنكرت عليه ذلك بشدة ، وهو المروي عن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) أو قريب منه ( 1 ) . 2 - التفسير 3 - الإيمان وقبول حكم الله : تحدثت الآيات السابقة عن الإيمان بالله وعن دلائل توحيده وعلائمه في عالم التكوين ، بينما تناولت الآيات - موضع البحث - أثر الإيمان وانعكاس التوحيد في حياة الإنسان ، وإذعانه للحق والحقيقة . تقول أولا : لقد أنزلنا آيات مبينات آيات تنور القلوب بنور الإيمان والتوحيد ، وتزيد في فكر الإنسان نورا وبهجة ، وتبدل ظلمات حياته إلى نور على نور . وطبيعي أن هذه الآيات المبينات تمهد للإيمان ، إلا أن الهداية الإلهية هي صاحبة الدور الأساسي والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم . وكما نعلم فإن إرادة الله ومشيئته ليست دون حساب ، فهو سبحانه وتعالى يدخل نور الهداية إلى القلوب المستعدة لتقبله ، أي التي أبدت المجاهدة في سبيل الله وقطعت خطوات للتقرب إليه ، فأعانها على قدر سعيها في الوصول إلى لطفه سبحانه . ثم استنكرت الآية الثانية وذمت مجموعة من المنافقين الذين يدعون
هامش
1 - " مجمع البيان " وتفسير " روح المعاني " وتفسير " التبيان " وتفسير " القرطبي " وتفسير " الفخر الرازي " وتفسير " الصافي " وتفسير " نور الثقلين " ( مع بعض التصرف ) .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 137 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي