والجواب عنه يكمن في الآية ذاتها ، أي في قوله تعالى يخلق الله ما يشاء
فهي تتناول الحيوانات كافة ، مضافا إلى أن أهم الحيوانات التي يستخدمها
الإنسان ، هي هذه الأنواع الثلاثة .
ويرى البعض أن الأحياء التي لها أكثر من أربع أرجل ، تعتمد على أربع منها ،
والباقي منها سواعد مساعدة لها ( 1 ) ( 2 ) .
3 - 3 - صور الحياة المختلفة :
لا شك أن الحياة تعتبر أعجب ظاهرة في العالم ، ذلك السر الذي لم يقدر
العلماء على فك رموزه حتى الآن ، فالجميع يقول : إن الأحياء خلقت من مادة
لا حياة فيها ، إلا أنه لا أحد يعلم كيف حدثت هذه الطفرة وفي أي ظرف ، إذ لم
يشهد أي مختبر تبدل موجود عديم الحياة إلى آخر حي ، على الرغم من انشغال
الآلاف من العلماء طوال سنين عديدة في التفكير بذلك ، وإجراء تجارب مختبرية
يخطئها الحصر .
وهناك خيال من بعيد يتراءى للعلماء في هذا المجال ، ولكنه مجرد خيال
وشبح ، فان العلم البشري عاجز عن كشف أسرار الحياة مع تقدمه الهائل ، وذلك
لتعقد هذه الأسرار بدرجة كبيرة .
وفي الظروف السائدة تولد الأحياء من أحياء أخرى ، ولا يولد أي حي من
غير حي . ولكن المؤكد أن هذا الحال لم يكن كذلك في الماضي البعيد . أو بعبارة
أخرى : أن الحياة تملك تاريخا لظهورها .
ولكن كيف وتحت أية شروط ؟
هامش
1 - تفسير القرطبي ، وتفسير الفخر الرازي للآية موضع البحث .
2 - لابد من الاهتمام بهذه المسألة لغويا ، وهي أن الضمير " هم " في " منهم " رغم أنه للجمع العاقل ، فقد استخدمتها الآية لغير
العاقل أيضا . وكذلك حرف " من " وذلك بسبب استخدام هذه الكلمات أحيانا لغير العاقل أيضا .