تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
والجواب عنه يكمن في الآية ذاتها ، أي في قوله تعالى يخلق الله ما يشاء فهي تتناول الحيوانات كافة ، مضافا إلى أن أهم الحيوانات التي يستخدمها الإنسان ، هي هذه الأنواع الثلاثة . ويرى البعض أن الأحياء التي لها أكثر من أربع أرجل ، تعتمد على أربع منها ، والباقي منها سواعد مساعدة لها ( 1 ) ( 2 ) . 3 - 3 - صور الحياة المختلفة : لا شك أن الحياة تعتبر أعجب ظاهرة في العالم ، ذلك السر الذي لم يقدر العلماء على فك رموزه حتى الآن ، فالجميع يقول : إن الأحياء خلقت من مادة لا حياة فيها ، إلا أنه لا أحد يعلم كيف حدثت هذه الطفرة وفي أي ظرف ، إذ لم يشهد أي مختبر تبدل موجود عديم الحياة إلى آخر حي ، على الرغم من انشغال الآلاف من العلماء طوال سنين عديدة في التفكير بذلك ، وإجراء تجارب مختبرية يخطئها الحصر . وهناك خيال من بعيد يتراءى للعلماء في هذا المجال ، ولكنه مجرد خيال وشبح ، فان العلم البشري عاجز عن كشف أسرار الحياة مع تقدمه الهائل ، وذلك لتعقد هذه الأسرار بدرجة كبيرة . وفي الظروف السائدة تولد الأحياء من أحياء أخرى ، ولا يولد أي حي من غير حي . ولكن المؤكد أن هذا الحال لم يكن كذلك في الماضي البعيد . أو بعبارة أخرى : أن الحياة تملك تاريخا لظهورها . ولكن كيف وتحت أية شروط ؟
هامش
1 - تفسير القرطبي ، وتفسير الفخر الرازي للآية موضع البحث . 2 - لابد من الاهتمام بهذه المسألة لغويا ، وهي أن الضمير " هم " في " منهم " رغم أنه للجمع العاقل ، فقد استخدمتها الآية لغير العاقل أيضا . وكذلك حرف " من " وذلك بسبب استخدام هذه الكلمات أحيانا لغير العاقل أيضا .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 134 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي