تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
1 - يقصد بالماء النطفة ، وقد اختار الكثير من المفسرين هذا المعنى ، وقد أشارت إليه بعض الأحاديث . وهناك مشكلة تواجه هذا التفسير ، إذ أن الاحياء جميعا لم تخلق من ماء النطفة ، فمنها أحياء مجهرية ذات خلية واحدة ، وأخرى تخلق من انقسام الخلايا وليس من النطفة إلا أن يقال بالنسبة للحكم أعلاه : إن المراد هو الجانب النوعي وليس عاما . 2 - والتفسير الثاني يقول : إن المقصود هنا ظهور أول مخلوق ، فقد ذكرت بعض الأحاديث أن أول ما خلق الله الماء ، ثم خلق الإنسان من الماء . وينسجم هذا مع النظريات الجديدة القائلة : إن أول عنصر حي ظهر في البحار . وهذه ظاهرة سادت أعماق البحار وسواحلها . ( وطبيعي فإن القدرة التي خلقت هذا الموجود الحي بجميع تعقيداته ورعته في المراحل البعدية ، هي قدرة أسمى من الطبيعة ، أي إرادة الله تعالى ) . 3 - آخر تفسير لخلق الأحياء من الماء ، هو أن الماء يشكل حاليا أساس تكوينها ، وأكبر نسبة من بنائها ، ولا يمكن للأحياء أن تواصل حياتها دون الماء . وطبيعي أن لا نجد تناقضا بين هذه التفاسير ، لكن التفسيرين الأول والثاني أقرب إلى الصواب على ما يبدو ( 1 ) . 3 - 2 - جواب على استفسار يطرح هنا سؤال يقول : إن الحيوانات لا تحدد بهذه الأنواع الثلاثة ( الزواحف وثنائية الأرجل ورباعيتها ) إذ أن هناك دوابا لها أكثر من أربع أرجل ؟
هامش
1 - استند البعض عن دعاة نظرية التطور إلى هذه الآية لإثبات نظريتهم ، إلا أننا ذكرنا عدم ثبوت هذه النظرية في تفسيرنا للآية ( 26 ) من سورة الحجر . والجدير بالاهتمام هو أنه يجب أن لا نطبق الآيات مع النظريات . فالآيات القرآنية تحكي عن حقائق لا تتغير ، أما النظريات العلمية فتتغير .