6 - إن جميع أنواع الطاقة الموجودة في محيطنا ( باستثناء الطاقة النووية )
مصدرها الشمس من قبيل حركة الرياح ، سقوط المطر ، وحركة الأنهر والوسائط
فيها والشلالات ولو دققنا في حركة جميع المخلوقات الحية لوجدناها ترتبط بنور
الشمس .
مصدر الحرارة وتدفئة الأحياء كلها هو الشمس ، حتى أن حرارة النار
المتولدة من الخشب أو الفحم أو الفحم الحجري أو النفط ومشتقاته مصدرها
حرارة الشمس . لأن هذه الأشياء بحسب الدراسات العلمية تعود إلى النباتات أو
الحيوانات ، وهذه بدورها قد استفادت من نور الشمس وحرارتها ، فخزنت
الفائض منها في جسمها ، لهذا فإن حركة المحركات والمكائن أيضا من بركات
الشمس .
7 - نور الشمس قاتل الميكروبات والمخلوقات المضرة ، وبفقدان هذا النور
تتبدل الأرض إلى مستشفى كبير قد ابتلي سكانها بأنواع الأمراض ويصارعون
الموت بين لحظة وأخرى !
وكلما دققنا في عالم النور الذي يشكل ظاهرة فريدة ، يتضح لنا أثره البالغ
الأهمية وبركاته العظيمة .
وبملاحظة هاتين المقدمتين إذا أردنا تشبيه الذات المقدسة لرب العالمين
( رغم منزلته العظيمة التي لا نظير لها ولا شبيه ) فلا نجد خيرا من النور ؟ ! الله الذي
خلق كل شئ في عالم الوجود ونوره ، فأحيا المخلوقات الحية ببركته ، ورزقها
من فضل ، ولو انقطعت رحمته عنها لحظة ، لأصبح الجميع في ظلمات الفناء والعدم .
ومما يلفت النظر أن كل مخلوق يرتبط بالله بمقدار معين يكتسب من النور
بنفس ذلك المقدار :
القرآن نور لأنه كلام الله .
والدين الإسلامي نور لأنه دينه .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 104
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٠٤