القعقاع في مَن يراه لها فقال القعقاع في وصفهم شعراً فوصف بكيراً :
وإن كنتِ حاولتِ الطعان فيمّمي * بكيراً إذا ما الخيل جالت على الردي
فأضاف منقبةً أخرى لبكير وهي شهادة فارس تميم القعقاع بشجاعة بكير .
في فتوح أذربيجان والباب وموقان :
في تاريخ الطبري مشاركة بكير بن عبد اللّه اللّيثي في الفتوح بروايات سيف لخّصناها في ما يأتي :
بعث عمر بن الخطاب عتبة بن فرقد وبكير بن عبد اللّه ، وعقد لهما على أذربيجان ، وأمدّ بكير بسماك بن خراشة . فسار بكير إليها حتى إذا طلع بجبال جرميذان « 1 » طلع عليه إسفندياذ فكان أول قتال لقيه بأذربيجان فاقتتلوا فهزم اللّه جنده ، وأخذ بكير إسفندياذ فأمسكه عنده حتى صارت البلاد إليه إلّا ما كان من حصن .
فكتب عمر إلى بكير أن يتقدّم نحو الباب ، وأن يستخلف على عمله عتبة بن فرقد ، ومضى قدماً حتى كان بإزاء الباب ، فقدم عليه سراقة بن عمرو ، وكان أرسله عمر بن الخطاب إلى الباب فجعل على إحدى مجنبتيه بكير بن عبد اللّه اللّيثي . فدخل سراقة بلاد الباب على ما عبّأه عمر ففتحها صلحاً ، وكان أحد شهود الصلح بكير بن عبد اللّه الليثي . فلما فرغ سراقة من فتح الباب ، وجّه بكيراً إلى موقان ، وحبيباً إلى تفليس ، وحذيفة إلى جبال اللان ، وسلمان إلى الوجه الآخر وكتب ، سراقة إلى عمر بالفتح ، وبإرسال هؤلاء النفر إلى الجهات المذكورة . فلما ساروا إلى تلك الجهات لم يفتح أحد منهم البلاد التي قصدها إلّا بكير فإنّه فضّ أهل موقان ثم تراجعوا على الجزية عن كل حالم دينار .
هامش
( 1 ) جرميذان : موضع في أرض الجبل أظنه في نواحي همدان . الحموي في معجم البلدان 2 / 129 .