ب - في مادة ظفر ، قال :
( ( ظفر : اسم موضع قرب الحوأب في طريق البصرة إلى المدينة ، اجتمع عليه فلّال بزاخة ، وقال نصر : موضع إلى جنب الشُمَيّط بين المدينة والشام من ديار فزارة ، هناك قتلت أم قرفة ، واسمها فاطمة بنت ربيعة بن بدر ، كانت تؤلّب على رسول اللّه ( ص ) وكان لها اثنا عشر ولداً قد رؤس ، وكانت يوم بزاخة تؤلب الناس ، واجتمع إليها فلّال طليحة فقتلها خالد ، وبعث رأسها إلى أبي بكر فعلّقه . فهو أوّل رأس علّق في الاسلام فيما زعموا ) ) انتهى .
خلط نصر هنا بين خبرين :
أ - خبر سريّة زيد إلى أم قرفة التي رواها أهل السير وقالوا : انّها كانت تؤلب على رسول اللّه ( ص ) وقال بعضهم بعث زيد برأسها إلى المدينة .
ب - خبر ارتداد ابنتها سلمى أُمِّ زمل التي رواها سيف وسمّاها باسم أم قرفة الصغرى ، وقال : إنّها جمعت فلّال بزاخة وحرّضتهم على قتال خالد وانّ خالداً قتلها .
دمج نصر بين هذين الخبرين لمن سماها بأُمّ قرفة وأوجد من هذا الدمج خبراً ثالثاً ترجم به ظفر الذي اخترعه سيف .
ولعلّ سبب هذا الخلط عنده أنّ سيفاً سمّى من تخيّله سلمى بأُمّ قرفة الصغرى ففاته الفرق بين أُمّ قرفة التي قتلها زيد وبين أُمّ قرفة التي اختلقها سيف ، ووحَّد بينهما وبين خبريهما .
وغمّ عليه وعلى الحموي مكان ظفر ، فعرّفه أحدهما في طريق الشام ، والاخر في طريق البصرة ! .
ولم يعيّن نصر ولا الحموي أخبارهما هنا ، وإنّما عيّنه الحموي بترجمة الحوأب .
3 - اعتمد ابن حجر رواية سيف الانفة ، وترجم سلمى ضمن الصحابيات ، ولم يعيِّن مصدر الخبر . وقال عن سلمى إنّها ابنة عم عيينة بن
خمسون و مائة صحابي مختلق — صفحة 237
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص٢٣٧