اجتمعوا بعد هزيمته إلى ظفر وبها أمّ زمل سلمى بنت مالك بن حذيفة بن بدر الفزارية وكانت في مثل عزُ أمّها وعندها جمل أم قرفة فنزلوا إليها فذمَّرتْهم وأمرتهم بالحرب ، وصعَّدت سائرة فيهم وصوَّبت تدعوهم إلى حرب خالد ، حتى اجتمعوا إليها ، وتشجَّعوا على ذلك ، وتأشَّب إليهم الشرداء لها من كلّ جانب ( من قبائل غطفان وهوازن وسليم وأسد وطي ) وطلبت بذلك الثأر وكانت قد سبيت أيام أم قرفة فوقعت لعائشة فأعتقتها فكانت تكون عندها ثمّ رجعت إلى قومها وقد كان النبيّ ( ص ) دخل عليهن يوماً فقال : انّ إحداكنّ تستنبح كلاب الحوأب ، ففعلت ذلك سلمى حين ارتدّت ، فسيّرت في ما بين ظفر والحوأب لتجمع إليها كلّ فلّ ومضيّق عليه من تلك الاحياء ، فلمّا بلغ ذلك خالداً سار إليها واقتتل الفريقان قتالًا شديداً وهي واقفة على جمل أُمِّها وفي مثل عزِّها وكان يقال : من نخس جملها فله مائة من الإبل - لعزّها - فاجتمع على الجمل فوارس فعقروه وقتلوها وقتل حول جملها مائة رجل ، وأبيرت يومئذ بيوتات من خاسئ وهاربة وغنم وأُصيبت أناس من كاهل ، وبعث بالفتح إلى المدينة .
مناقشة السند :
أ - من روى عنه سيف :
في سند هذه الرواية سهل . وهو عند سيف : ابن يوسف بن سهل السلمي ومن مختلقاته من الرواة .
ب - من رواها عن سيف :
1 - أخرجها الطبري في تاريخه بسنده عن سيف .
2 - أوردها الحموي في موضعين من معجم البلدان .
أ - بترجمة الحوأب وبدأ الكلام قائلًا :
( ( في كتاب سيف انّ فلّال بزاخة . . . ) ) الحديث .
خمسون و مائة صحابي مختلق — صفحة 236
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص٢٣٦