بالحاضر ، وأخذوا أم قرفة وهي فاطمة بنت ربيعة بن بدر وابنتها جارية بنت مالك بن حذيفة بن بدر ، فكان الذي أخذ الجارية سلمة بن الأكوع فوهبها لرسول اللّه ( ص ) ، فوهبها رسول اللّه بعد ذلك لحزن بن أبي وهب . وذكر ابن سعد أنّهم قتلوا أم قرفة ورجالًا منهم .
وقال اليعقوبي :
إنّ أمّ قرفة كانت قد بعثت إلى رسول اللّه بأربعين رجلًا من بطنها وقالت ادخلوا عليه المدينة ، فبعث رسول اللّه زيد بن حارثة في خيل فلقيهم بوادي القرى فهزم أصحابه وارتثَّ زيد من القتلى فحلف زيد ألّا يغسل ولا يدَّهن حتى يغزوهم . فسأل رسول اللّه أنّ يبعث به إليهم فبعثه - الحديث . « 1 »
وروى ابن هشام واليعقوبي والطبري والمقريزي ، قالوا :
أصاب سلمة بن عمرو بن الأكوع بنت أم قرفة في تلك الغزوة فوهبها لرسول اللّه فأهداها النبيّ لخاله حزن بن أبي وهب ، فولدت له عبد الرحمن بن حزن .
كان هذا حقيقة الخبر الأول ، أمّا الخبر الثاني في الترجمة فإنّ مصدره رواية سيف وحدها .
أخرجه الطبري في ذكر ( ردّة هوازن وسليم وعامر ) من حوادث السنة الحادية عشرة من تاريخه عن سيف . قال :
انّ فلّال يوم بزاخة الذين كانوا مع طليحة المتنبي من قبيلة غطفان
هامش
( 1 ) . قال محمّد بن حبيب في المحبر ( ص 490 ) : ولدت أم قرفه لزوجها ابن حذيفة ثلاثة عشر رجلًا كلّهم علّق سيف رياسة ، وكانت منيعة تؤلّب على رسول اللّه ( ص ) ، وكان الاختلاف يقع بين غطفان فتبعث بخمارها فينصب بينهم على رمح فيصطلحون .
ونقل هو عن ابن الكلبي ، والطبري عن ابن إسحاق : أنَّ رسول اللّه كان يقول لقريش :
( ( أرأيتم إن قتلت أم قرفه أتؤمنون ؟ ) ) فيقولون : ( ( أيكون ذلك ؟ ) ) فأمر رسول اللّه ( ص ) بعد قتلها برأسها فدير به في المدينة ليعلم قتلها ، وصدق رسول اللّه .