تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج ) — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
حفصة فأذاعته إلى عائشة . وفي بعض الروايات ان ذلك كان في يوم عائشة ، وغير بعيد هذا القول لانّ النبيَّ ( ص ) كان قد خصَّص لكلِّ واحدةٍ من زوجاته يوماً وليلةً ، امّا السريَّة فلم يكن لها يوم مخصوص ليقضي معها الرسول ( ص ) فلابدّ انّه كان يطؤها في يوم بعض أزواجه ، ولمّا صادف ذلك في بيت حفصة ويوم عائشة ، وكانتا متصافيتين فيما بينهما متظاهرتين على غيرهما ، راجعتا النبيّ ( ص ) بذلك بشدَّةٍ فحرَّم النبيُّ ( ص ) السريَّة على نفسه ، كل ذلك جائز والعقل يستسيغه . ويؤيِّد ذلك انَّ النبيَّ ( ص ) لمّا هجرهنَّ تسعاً وعشرين ليلةً مكث في العليَّة التي كان اسكنها مارية ، والتي سُمِّيت بعد ذلك بمشربة أُمِّ إبراهيم يومين ، كلّ ذلك جائز . وامّا انَّهُ كيف كان تظاهرهما الذي ذكره القرآن حين قال : وانّ تظاهرا عليه فإنَّ اللّه هو مولاه . . . وما هو الامر الذي اعرض عن ذكره الرسول ( ص ) تكرُّماً فلا نطمئنُّ إلى شيء مما حدّثته الرواة في ذلك ، فإن كان الرسول اعرض عن ذكره تكرُّماً ولم يجبهم به ، وانَّهما ومن كان معهما لم يحدِّثوا ذلك لاحد فمن اين عرفه الرواة ؟ فقد وجدنا الخليفة عمر وأُمِّ المؤمنين عائشة لم يريا من الحكمة بيان ذلك في ما حدَّثوا عنه . اما ما قاله الرواة في ذلك فقد رووا عن ابن عباس انَّه قال في قوله تعالى : وإذ أسرَّ النبيُّ إلى بعض أزواجه حديثاً . . . . قال : اطَّلعت حفصةُ على النبيَّ ( ص ) مع أمّ إبراهيم فقال : ( ( لا تخبري عائشة ) ) وقال لها : ( ( ان أباك وأباها سيملكان أو سيليان بعدي فلا تخبري عائشة ) ) . قال : فانطلقت حفصة فأخبرت عائشة ، فأظهره اللّه عليه فعرَّف بعضه