صنعت ، فقال لها رسول اللّه ( ص ) : فأكتمي عنّي وهي حرام ، فانطلقت حفصةُ إلى عائشة فأخبرتها وبشّرتها بتحريم القبطيَّة ، فقالت له عائشة : امّا يومي فتعرِّس فيه بالقبطيَّة ، وامّا سائر نسائك فتسلِّم لهنَّ أيامهنَّ ! فأنزل اللّه : وإذ اسرَّ النبيّ إلى بعض أزواجه حديثاً - لحفصة - فلما نبَّأت به واظهره اللّهُ عليه عرّف بعضه واعرض عن بعض فلّما نبّأها به قالت من أنبأك هذا قال نبأني العليم الخبير * ان تتوبا إلى اللّه فقد صغت قلوبكما - يعني عائشة وحفصة - وان تظاهرا عليه - يعني حفصة وعائشة - فإنّ اللّه هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين والملائكةُ بعد ذلك ظهيرٌ * عسى ربُّه ان طلَّقكنَّ . . . الآية . فتركُهنَّ رسول اللّه ( ص ) تسعاً وعشرين ليلةً ثمّ نزل : يا أيُّها النبيُّ لم تُحرِّم ما احلّ اللّهُ لك تبتغي مرضاة أزواجكِ واللّهُ غفورٌ رحيمٌ فأمر فكفر يمينه وحبس نساءه عليه .
وعن جبير بن مُطعمُ قريباً من هذا . « 1 »
وعن قاسم بن محمد أيضاً باختصار . « 2 »
وعن زيد بن اسلم انَّ النبيّ حرم أمَّ إبراهيم فقال : ( ( هي عليَّ حرامٌ ، قال : واللّه لا أقربها ) ) ، قال : فنزل قد فرض اللّه لكم تحلة ايمانكم . . . الحديث . « 3 »
وعن مسروق قال : آلى رسول اللّه من أمته وحرمها فأنزل اللّه في الايلاء قد فرض اللّهُ لكم تحلّة ايمانكُم وانزل اللّه : يا أيُّها النبيُّ لم تُحرّم ما أحل اللّه لك تبتغي مرضاة أزواجك فالحرام هنا حلال . « 4 »
وامّا ، من هجرهنَّ رسول ( ص ) ، هل انّه هجر جميع نسائه تسعاً
هامش
( 1 ) . ن . م ، ج 8 / 186 - 187 . وج 8 / 125 ط . أوروبا .
( 2 ) . ن . م ، ج 8 / 187 و 213 . وج 8 / 125 و 154 ط . أوروبا .
( 3 ) . طبقات ابن سعد ج 8 / 186 . وج 8 / 124 ط . أوروبا .
( 4 ) . ن . م ، ج 8 / 186 وج 8 / 134 ط . أوروبا .