تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج ) — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
آتي على ذلك ان شاء اللّه ، ثمّ قال : فانزل اللّه في ذلك : يا أيُّها النّبيّ قُل لأزواجك إن كُنتُنّ تُردن الحياة الدّنيا وزينتها فتعالين أُمتّعكُنّ وأُسرحكُن سراحاً جميلًا يعني متعة الطلاق ، ويعني بتسريحهنّ تطليقهنّ طلاقاً جميلًا وإن كُنتُن تُردن اللّه ورسولهُ والدّار الآخرة تخترن اللّه ورسولهُ فلا تنكحن بعدهُ أحداً . فانطلق رسول اللّه فبدأ بعائشة فقال : انّ اللّه قد امرني ان اخيّركنّ بين ان تخترن اللّه ورسوله والدار الآخرة وبين ان تخترن الدنيا وزينتها ، وقد بدأت بك فأنا اخيّرك . قالت : اي نبيّ اللّه وهل بدأت بأحدٍ منهنّ قبلي ؟ قال : لا . قالت : فإني اختار اللّه ورسوله والدار الآخرة فاكتم عليّ ولا تخبر بذاك نساءك . قال رسول اللّه ( ص ) : بل أُخبرهنّ . فأخبرهنّ رسول اللّه ( ص ) جميعاً فاخترن اللّه ورسوله والدار الآخرة ، وكان خياره بين الدنيا والآخرة ان يخترن الآخرة أو الدنيا . قال : وان كُنتُن تُردن اللّه ورسولهُ والدّارَ الاخرةَ فإنّ اللّه أعدّ للمُحسناتِ منكُن أجراً عظيماً . فاخترن ان لا يتزوّجن بعده . ثمّ قال : يا نساء النّبيّ من يأت منكُنّ بفاحشة مُبيّنةٍ - يعني الزنى - يُضاعف لها العذاب ضعفين - يعني في الآخرة - وكان ذلك على اللّه يسيراً * ومن يقنُت منكُنّ للّه ورسوله - يعني تطع اللّه ورسوله ( ص ) - وتعمل صالحاً نُؤتها اجرها مرّتين - مضاعفاً لها في الآخرة وكذلك العذاب - وأعتدنا لها رزقاً كريماً * يا نساء النّبيّ لستُنّ كأحدٍ من النّساء إن اتّقيتُنّ فلا تخضعن بالقول فيطمع الّذي في قلبه مرضٌ - يقول : فجور - وقُلن قولًا معروفاً * وقرن في بُيُوتكُنّ ولا تبرّجن تبرُّج الجاهليّة الأولى ، يقول : لا تخرجن من بيوتكنّ ولا تبرّجن ، يعني إلقاء القناع فعل أهل الجاهليّة الأولى . فقال أبو سعيد : هذا الحديث على وجهه . « 1 » * * *
هامش
( 1 ) . طبقات ابن سعد ج 8 / 179 - 181 .
أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج ) — صفحة 82 | السيد مرتضى العسكري