تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج ) — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
الزبير أسألك فيمَ هجر رسول اللّه ( ص ) نساءه ؟ فقال جابر : تركنا رسول اللّه يوماً وليلةً لم يخرج إلى الصلاة فأخذنا ما تقدّم وما تأخّر ، فاجتمعنا ببابه نتكلّم ليسمع كلامنا ويعلم مكاننا ، فأطلنا الوقوف فلم يأذن لنا ولم يخرج إلينا . قال : فقلنا : قد علم رسول اللّه مكانكم ولو أراد ان يأذن لكم لاذن ، فتفرّقوا لا تؤذوه . فتقرّق الناس غير عمر بن الخطّاب يتنحنح ويتكلّم ويستأذن حتّى إذن له رسول اللّه ، قال عمر : فدخلت عليه وهو واضع يده على خدّه اعرف به الكآبة ، فقلت : أي نبيّ اللّه بأبي أنت وأمي ما الذي رابك ؟ وما لقي الناس بعدك من فقدهم لرؤيتك ؟ فقال : يا عمر يسألنني أُولاء ما ليس عندي ، - يعني نساءه - فذاك الذي بلغ مني ما ترى . فقلت : يا نبيّ اللّه قد صككتُ « 1 » جميلة بنت ثابت صكّة ألصقت خدّها منها بالأرض لانّها سألتني ما لا أقدر عليه ، وأنت يا رسول على موعد من ربّك وهو جاعل بعد العسر يسراً . قال : فلم أزل اكلّمه حتّى رأيت رسول اللّه قد تحلّل عنه بعض ذلك . قال : فخرجت فلقيت أبا بكر الصديق فحدّثته الحديث فدخل أبو بكر على عائشة فقال : قد علمت انّ رسول اللّه لا يدّخر عنكنّ شيئاً فلا تسألنه ما لا يجد ، انظري حاجتك فاطلبيها اليّ . وانطلق عمر إلى حفصة فذكر لها مثل ذلك ، ثمّ اتّبعا أمّهات المؤمنين فجعلا يذكران لهنّ مثل ذلك حتّى دخلا على أمّ سلمة فذكرا لها مثل ذلك ، فقالت لهما أمّ سلمة : ما لكما ولما ها هنا رسول اللّه ( ص ) ، اعلم بأمرنا عيناً ولو أراد ان ينهانا لنهانا ، فمن نسأل إذا لم نسأل رسول اللّه ؟ هل يدخل بينكما وبين اهليكما أحد ؟ فما نكلّفكما هذا . فخرجا من عندها ، فقال أزواج النبيّ ( ص ) لامّ سلمة : جزاك اللّه خيراً حين فعلت ما فعلت ، ما قدرنا ان نردّ عليهما شيئاً . ثمّ قال جابر لأبي سعيد : ألم يكن الحديث هكذا ؟ قال : بلى وقد بقيت منه بقيّة . قال جابر : فأنا
هامش
( 1 ) . صكّه : ضربه ضرباً شديداً . وصك وجهه : لطمه .
أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج ) — صفحة 81 | السيد مرتضى العسكري