عليه ، فإن الأجرام السماوية والشهب الثاقبة التي ترده بمقدار عدة ملايين شهاب
في اليوم ، وتتلاشى في الفضاء الخارجي ، فإنها كانت تصل إلى الأرض دائما
وتصيبها .
إن هذه الأجرام الفلكية تتحرك بسرعة 6 - 40 ميل في الثانية ! وهي تنفجر
وتحترق عند اصطدامها بأي شئ ، ولو كانت سرعة هذه الأجرام أقل مما هي عليه
- مثلا بسرعة الطلقة - فإنها كانت تسقط على الأرض جميعا ، ويتضح مقدار
تدميرها فيما لو أن إنسانا تعرض لسقوط أصغر جرم من هذه الأجرام السماوية
عليه ، فإنها كانت ستمزقه إربا إربا وتفنيه لشدة حرارتها ، لأنها تتحرك بسرعة
تعادل سرعة الطلقة ( 90 ) مرة !
إن سمك الهواء المحيط بالأرض يبلغ مقدارا يسمح أن يمر من خلاله إلى
الأرض المقدار اللازم من الأشعة الكونية لنمو النباتات ، ويقتل كل الجراثيم
المضرة في ذلك الفضاء ، ويوجد الفيتامينات المفيدة ( 1 ) .
* * *
هامش
1 - من كتاب " سر خلق الإنسان " ، ص 34 - 35 .