اختلف المفسرون في تفسير هذه الآية ، أما ما يناسب تحقيقات علماء الفلك
الثابتة ، فهو أن المراد من حركة الشمس في الآية إما الدوران حول نفسها ، أو
حركتها ضمن المنظومة الشمسية .
ولابد من الإشارة إلى أن كلمة ( كل ) يمكن أن تكون إشارة إلى الشمس
والقمر ، وكذلك النجوم ، والتي تستفاد من كلمة " الليل " .
واحتمل بعض المفسرين أن تكون إشارة إلى كل من الليل والنهار والشمس
والقمر ، لأن " الليل " - والذي هو الظل المخروطي للأرض - له مدار خاص ، فإذا
نظر إنسان - خارج الكرة الأرضية - من بعيد إليه ، فسيرى أن هذا الظل المخروطي
في حركة مستمرة حول الأرض ، وسيرى نور الشمس الذي يشع على الأرض
ويشكل في النهار كالأسطوانة التي تنتقل دائما حول هذه الكرة ، وبناء على هذا
فإن لكل من الليل والنهار مدارا ومكانا خاصا به ( 1 ) .
ويحتمل أيضا أن يكون المراد من حركة الشمس حركتها في إحساسنا ، لأن
كلا من الشمس والقمر في دوران مستمر في نظر الناظرين من أهل الأرض . .
3 2 - السماء سقف محكم
قلنا فيما مضى : إن ( السماء ) وردت في القرآن بمعان مختلفة ، فجاءت تارة
بمعنى الجو ، أي الطبقة الضخمة من الهواء ( الغلاف الغازي ) الذي يحيط بالأرض ،
كالآية آنفة الذكر . ولا بأس أن نسمع هنا توضيحا أكثر حول إحكام هذا السقف
العظيم من لسان العلماء :
كتب ( فرانك ألن ) أستاذ الفيزياء الحياتية يقول : إن الجو الذي يتكون من
الغازات التي تحفظ الحياة على سطح الأرض ضخم إلى الحد الذي يستطيع أن
هامش
1 - اقتباس من الميزان . ذيل الآية .