يكون كالدرع الذي يحفظ الأرض من شر المجموعة القاتلة المتكونة من عشرين
مليون شهاب سماوي تسير بسرعة 50 كيلومتر في الثانية لتتساقط يوميا على
الأرض .
إن الغلاف الجوي إضافة إلى فوائده الأخرى ، فإنه يحفظ درجة الحرارة على
سطح الأرض في حدود مناسبة تساعد على الحياة ، وهو ذخيرة مهمة جدا لنقل
الماء والبخار من المحيطات إلى اليابسة ، ولو لم يكن كذلك لكانت كل القارات
صحاري يابسة لا يمكن الحياة فيها ، وعلى هذا فيجب القول بأن المحيطات
والغلاف الجوي هي التي تحفظ للأرض توازنها وثباتها في مدارها .
إن وزن بعض هذه الشهب التي تسقط على الأرض يبلغ جزءا من ألف من
الغرام ، إلا أن قوته نتيجة تلك السرعة الخارقة يعادل قوة الأجزاء الذرية التي في
القنبلة المخربة ! وقد يكون حجم تلك الشهب بمقدار ذرة الرمل أحيانا !
في كل يوم تحترق ملايين من هذه الشهب قبل وصولها إلى سطح الأرض ، أو
تتحول إلى بخار ، إلا أن حجم ووزن بعض الشهب كبير إلى حد تخترق معه الغلاف
الجوي وتصيب سطح الأرض .
ومن جملة الشهب التي عبرت الغلاف الغازي ووصلت إلى الأرض ، هو
الشهاب العظيم المعروف ب ( سيبري ) ، والذي أصاب الأرض سنة 1908 وكان
قطره بشكل أنه شغل مكانا من الأرض بمقدار ( 40 ) كيلومترا تقريبا وسبب
خسائر كبيرة .
والشهاب الآخر الذي سقط في ( أريزونا ) في أمريكا ، والذي كان بقطر
كيلومتر واحد وعمق ( 200 ) متر ، أحدث عند سقوطه على الأرض حفرة عميقة
فيها ، وتولدت منه شهب صغيرة كثيرة نتيجة انفجاره شغلت مساحة كبيرة نسبيا من
الأرض .
ويكتب ( كرسي موريسن ) : إن الهواء المحيط بالأرض لو كان أقل قليلا مما
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 160
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٦٠