تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
يكون كالدرع الذي يحفظ الأرض من شر المجموعة القاتلة المتكونة من عشرين مليون شهاب سماوي تسير بسرعة 50 كيلومتر في الثانية لتتساقط يوميا على الأرض . إن الغلاف الجوي إضافة إلى فوائده الأخرى ، فإنه يحفظ درجة الحرارة على سطح الأرض في حدود مناسبة تساعد على الحياة ، وهو ذخيرة مهمة جدا لنقل الماء والبخار من المحيطات إلى اليابسة ، ولو لم يكن كذلك لكانت كل القارات صحاري يابسة لا يمكن الحياة فيها ، وعلى هذا فيجب القول بأن المحيطات والغلاف الجوي هي التي تحفظ للأرض توازنها وثباتها في مدارها . إن وزن بعض هذه الشهب التي تسقط على الأرض يبلغ جزءا من ألف من الغرام ، إلا أن قوته نتيجة تلك السرعة الخارقة يعادل قوة الأجزاء الذرية التي في القنبلة المخربة ! وقد يكون حجم تلك الشهب بمقدار ذرة الرمل أحيانا ! في كل يوم تحترق ملايين من هذه الشهب قبل وصولها إلى سطح الأرض ، أو تتحول إلى بخار ، إلا أن حجم ووزن بعض الشهب كبير إلى حد تخترق معه الغلاف الجوي وتصيب سطح الأرض . ومن جملة الشهب التي عبرت الغلاف الغازي ووصلت إلى الأرض ، هو الشهاب العظيم المعروف ب‍ ( سيبري ) ، والذي أصاب الأرض سنة 1908 وكان قطره بشكل أنه شغل مكانا من الأرض بمقدار ( 40 ) كيلومترا تقريبا وسبب خسائر كبيرة . والشهاب الآخر الذي سقط في ( أريزونا ) في أمريكا ، والذي كان بقطر كيلومتر واحد وعمق ( 200 ) متر ، أحدث عند سقوطه على الأرض حفرة عميقة فيها ، وتولدت منه شهب صغيرة كثيرة نتيجة انفجاره شغلت مساحة كبيرة نسبيا من الأرض . ويكتب ( كرسي موريسن ) : إن الهواء المحيط بالأرض لو كان أقل قليلا مما