2 الآيتان
وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد أفإن مت فهم
الخالدون ( 34 ) كل نفس ذائقة الموت ونبلوكم بالشر والخير
فتنة وإلينا ترجعون ( 35 )
2 التفسير
3 الموت يتربص بالجميع :
قرأنا في الآيات السابقة أن المشركين قد تشبثوا بمسألة كون النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم )
بشرا من أجل التشكيك بنبوته ، وكانوا يعتقدون أن النبي يجب أن يكون ملكا
وخاليا من كل العوارض البشرية .
إن الآيات - محل البحث - أشارت إلى بعض إشكالات هؤلاء ، فهم يشيعون
تارة أن انتفاضة النبي ( وفي نظرهم شاعر ) لا دوام لها ، وسينتهي بموته كل شئ ،
كما جاء في الآية ( 30 ) من سورة الطور : أم يقولون شاعر نتربص به ريب
المنون .
وكانوا يظنون تارة أخرى أن هذا الرجل لما كان يعتقد أنه خاتم النبيين ،
فيجب أن لا يموت أبدا ليحفظ دينه ، وبناء على هذا فإن موته في المستقبل
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 162
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٦٢