تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
3 2 - ضرورة معرفة المنافقين في كل مجتمع : ظاهرة النفاق والمنافقين لا تختص - دون شك - بعصر الرسالة الأول ، بل هي ظاهرة عامة تظهر بشكل وآخر في كل المجتمعات . من هنا لابد للجماعة المسلمة أن تعرف أوصافهم كما جاء في القرآن ، كي تحبط مؤامراتهم وتقف بوجههم . في الآيات السابقة وفي سورة المنافقين وهكذا في النصوص الإسلامية وردت للمنافقين أوصاف مختلفة منها : 1 - كثرة الضجيج والادعاءات الفارغة ، أو بعبارة أخرى : كثرة القول وقلة العمل المفيد المتزن . 2 - التلون والتذبذب ، فمن المؤمنين يقولون " آمنا " ومع المعارضين يقولون " إنا معكم " . 3 - الانفصال عن الأمة ، وتشكيل الجمعيات السرية وفق خطط مبيتة . 4 - المكر والخداع والكذب والتملق والنكول والخيانة . 5 - التعالي على الناس ، وتحقيرهم ، واعتبارهم بلهاء سفهاء ، إلى جانب الاعتداد بالنفس . على أي حال ، ازدواجية الشخصية ، والتضاد بين المحتوى الداخلي والسلوك الخارجي في وجود المنافقين ، يفرز ظواهر عديدة بارزة مشهودة في أعمالهم وأقوالهم وسلوكهم الفردي والاجتماعي . وما أجمل تعبير القرآن في حق هؤلاء إذ يقول : في قلوبهم مرض ، وأي مرض أسوأ من ازدواجية الظاهر والباطن ، ومن التعالي على الناس ؟ ! ! هذا المرض مثل سائر الأمراض الخفية التي تصيب القلب لا يمكن اخفاؤه تماما ، بل تظهر علائمه بوضوح على جميع أعضاء الإنسان . في مجلدات هذا التفسير شرح أوفى لحالة النفاق والمنافقين لدى البحث في الآيات 141 - 143 من سورة النساء ( المجلد الثالث ) .