حقائق القرآن ، ازدادت وضوحا بتطور العلوم وبانكشاف أسرار الكائنات . وكلما
ازداد العلم تكاملا ازدادت آيات القرآن جلاء وسطوعا .
وسنوضح هذه الحقيقة أكثر بإذن الله في مواضع أخرى من هذا التفسير .
* * *
2 بحوث
3 1 - لماذا الإشارة إلى البعيد ؟
نعلم أن كلمة ( ذلك ) إشارة إلى البعيد في لغة العرب . وقرب القرآن من أيدي
الناس يقتضي أن تكون الإشارة للقريب .
السبب في استعمال اسم الإشارة للبعيد يعود إلى بيان سمو القرآن ورفعته ،
حتى كأنه - في عظمته - يحتل نقطة الذروة في هذا الوجود . ومثل هذا الاستعمال
شائع في سائر اللغات أيضا حين يراد الإشارة إلى شخص ذي منزلة كبيرة مثلا .
في بعض مواضع القرآن وردت أيضا كلمة ( تلك ) ، وهي اسم إشارة للبعيد
أيضا ، مثل : تلك آيات الكتاب الحكيم ( 1 ) . والسبب فيه ما ذكرنا .
3 2 - معنى الكتاب :
" الكتاب " يعني المكتوب والمخطوط ، ولا شك أن المراد منه في الآية كتاب
الله الكريم .
وهنا يثار سؤال حول سبب استعمال كلمة الكتاب للقرآن وهو آنئذ لم يكتب
كله .
وفي الجواب نقول : استعمال هذه الكلمة لا يستلزم أن يكون القرآن كله
هامش
1 - لقمان ، 2 .