تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن . . . ( 1 ) . وهناك ملاحظة تؤيد ما ذهبنا إليه في تفسير معنى الحروف المقطعة ، وهي أن هذه الحروف في السور الأربع والعشرين التي ذكرناها ، يتلوها مباشرة ذكر لعظمة القرآن ، وهذا يدل على الارتباط بين الحروف المقطعة وعظمة القرآن . وعلى سبيل المثال نذكر الآيات التالية : 1 - الر ، كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير ( 2 ) . 2 - طس ، تلك آيات القرآن وكتاب مبين ( 3 ) . 3 - ألم ، تلك آيات الكتاب الحكيم ( 4 ) . 4 - آلمص ، كتاب أنزل إليك ( 5 ) . * * * بعد البسملة وذكر الآية الأولى من سورة البقرة يقول تعالى : ذلك الكتاب لا ريب فيه . قد يشير هذا التعبير إلى أن الله تعالى وعد نبيه أن ينزل عليه كتابا يهتدي به من طلب الحق ، ولا يشك فيه من كان له قلب أو ألقى السمع وهو بصير ، وها هو سبحانه قد وفى بوعده الآن . وقوله : لا ريب فيه ليس ادعاء ، بل تقرير لحقيقة قرآنية مشهودة ، هي إن القرآن يشهد بذاته على حقانيته . وبعبارة أخرى فإن مظاهر الصدق والعظمة والانسجام والاستحكام وعمق المعاني وحلاوة الألفاظ والعبارات وفصاحتها من الوضوح بدرجة تبعد عنه كل شك . من المشهود أن مر العصور وكر الدهور لم يقلل من طراوة القرآن ، بل إن
هامش
1 - توحيد الصدوق ، ص 162 ، ط سنة 1375 ه‍ . ق . . 2 - هود ، 1 - 2 . 3 - النمل ، 1 - 2 . 4 - لقمان ، 1 - 2 . 5 - الأعراف ، 1 - 2 .