تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
ترك هذه الفريضة الإلهية ( فريضة المراقبة الاجتماعية ) يؤدي إلى خلو الساحة الاجتماعية من الصالحين ، وتركها للمفسدين ، وعند ذاك لا أثر للدعاء ، لأن هذا الوضع الفاسد نتيجة حتمية لأعمال الإنسان نفسه . 4 - العمل بالمواثيق الإلهية ، الإيمان والعمل الصالح والأمانة والصلاح من شروط استجابة الدعاء ، فمن لم يف بعهده أمام بارئه لا ينبغي أن يتوقع من الله استجابة دعائه . جاء رجل إلى أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) ، وشكا له عدم استجابة دعائه ، فقال الإمام : " إن قلوبكم خانت بثمان خصال : أولها : إنكم عرفتم الله فلم تؤدوا حقه كما أوجب عليكم ، فما أغنت عنكم معرفتكم شيئا . والثانية : إنكم آمنتم برسوله ثم خالفتم سنته ، وأمتم شريعته فأين ثمرة إيمانكم ؟ ! والثالثة : إنكم قرأتم كتابه المنزل عليكم فلم تعملوا به ، وقلتم سمعنا وأطعنا ثم خالفتم ! والرابعة : إنكم قلتم تخافون من النار ، وأنتم في كل وقت تقدمون إليها بمعاصيكم فأين خوفكم ؟ ! والخامسة : إنكم قلتم ترغبون في الجنة ، وأنتم في كل وقت تفعلون ما يباعدكم منها فأين رغبتكم فيها ؟ والسادسة : إنكم أكلتم نعمة المولى فلم تشكروا عليها ! والسابعة : إن الله أمركم بعداوة الشيطان ، وقال : إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا ، فعاديتموه بلا قول ، وواليتموه بلا مخالفة . والثامنة : إنكم جعلتم عيوب الناس نصب أعينكم وعيوبكم وراء ظهوركم تلومون من أنتم أحق باللوم منه فأي دعاء يستجاب لكم مع هذا ، وقد سددتم أبوابه وطرقه ؟ فاتقوا الله وأصلحوا أعمالكم وأخلصوا سرائركم وأمروا بالمعروف وانهوا عن المنكر فيستجيب