بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة
3 ما هو التفسير ؟
التفسير في اللغة الإبانة وإماطة اللثام .
ولكن هل يحتاج القرآن إلى إبانة وإماطة لثام . . . وهو " النور " و " الكلام
المبين " ؟ !
كلا ، ليس على وجه القرآن لثام أو نقاب . . . بل إننا بالتفسير ينبغي أن نكشف
اللثام عن روحنا ، ونزيح الستار المسدول على بصيرتنا ، فنستجلي بذلك مفاهيم
القرآن ونعيش أجواءه .
من جهة أخرى ، ليس للقرآن بعد واحد . . . نعم ، له بعد عام ميسر للجميع ، ينير
الطريق ، ويهدي البشرية إلى سواء السبيل .
وله أيضا أبعاد أخرى للعلماء والمتفكرين ، لأولئك الطامحين إلى مزيد من
الارتواء . . . وهؤلاء يجدون في القرآن ما يروي ظمأهم إلى الحقيقة ، ويغرفون من
بحره قدر آنيتهم . . . وتتسع الآنية باتساع دائرة السعي والجهد والإخلاص .
هذه الأبعاد أطلقت عليها الأحاديث اسم " البطون " . . . بطون القرآن . . . وهي
لا تتجلى للجميع ، أو بعبارة أدق لا تقوى كل العيون على رؤيتها .
والتفسير يمنح العيون قوة ، ويقشع عن البصائر الحجب والأستار ، ويمنحنا
اللياقة لرؤية تلك الأبعاد بدرجة وأخرى .