3 الأمثل من جديد
لكل عصر خصائصه وضروراته ومتطلباته ، وهى تنطلق من الأوضاع
الاجتماعية السائدة في ذلك العصر ، ولكل عصر مشاكله وملابساته
الناتجة من تغيير المجتمعات والثقافات ، وهو تغيير لا ينفك عن مسيرة المجتمع
التاريخية الفكرية الفاعلة ، هو ذلك الذي فهم الضرورات والمتطلبات ، وأدرك
المشاكل والملابسات .
هذا ما قاله البحاثة الفريد الفقيه والمفسر المعاصر الأمثل ، العلامة آية الله
العظمى مكارم الشيرازي في دوافع تأليف تفسيره الأمثل .
ويقول : واجهنا دوما أسئلة وردت إلينا من مختلف الفئات - وخاصة
الشباب المتعطش إلى نبع القرآن - عن التفسير الأفضل .
هذه الأسئلة تنطوي ضمنيا على بحث عن تفسير يبين عظمة القرآن عن
تحقيق ولا عن تقليد ويجيب على ما في الساحة من احتياجات وتطلعات
وآلام وآمال . . . تفسير يجدي كل الفئات ، ويخلو من المصطلحات العلمية المعقدة .
وهذا التفسير دون على أساس هذين الهدفين .
ولتنفيذ هذا الهدف العظيم ، صمم قسم الترجمة والنشر لمدرسة الامام
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بعرض جديد لكامل التفسير الأمثل ، فأعاد النظر وإمعان فيه
بدقة ، مع تصحيح الأخطاء المطبعية والإنشائية ، وإضافة كثير من
الأحاديث التي كانت محذوفة في الطبعة الأولى .
ونثمن جهود وإشراف سماحة حجة الإسلام والمسلمين المحقق الشيخ
مهدي الأنصاري ، وكذلك نشكر الإخوة حجة الإسلام السيد أحمد القبانچي
والأخ الفاضل الشيخ هاشم الصالحي بمساهمتهما في هذا المهم وداما
مشكورين .
نأمل أن يكون مقبولا لدى الباري عز اسمه وجميع الباحثين في حقائق
القرآن الكريم .
قسم الترجمة والنشر لمدرسة الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام )
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 4
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٤