تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
بالحلال وبالطيب . و " الحلال " ما أبيح تناوله ، والطيب ما طاب ووافق الطبع السليم ، ويقابله " الخبيث " الذي يشمأز منه الإنسان . و " الخطوات " جمع " خطوة " وهي المرحلة التي يقطعها الشيطان للوصول إلى هدفه وللتغرير بالناس . عبارة لا تتبعوا خطوات الشيطان تكررت خمس مرات في القرآن الكريم ، وكانت في موضعين بشأن الاستفادة من الأطعمة والرزق الإلهي . وهي تحذير من استهلاك هذه النعم الإلهية في غير موضعها . وحث على الاستفادة منها على طريق العبودية والطاعة لا الفساد والطغيان في الأرض . النهي عن اتباع خطوات الشيطان في استثمار مواهب الطبيعة ، توضحه آيات أخرى تنهى أيضا عن الإفساد في استثمار ما وهبه الله للناس ، كقوله تعالى : كلوا واشربوا من رزق الله ولا تعثوا في الأرض مفسدين ( 1 ) ، وكقوله سبحانه كلوا من طيبات ما رزقناكم ولا تطغوا فيه ( 2 ) . هذه المواهب والإمكانات ينبغي أن تكون طاقة دافعة نحو الطاعة لا وسيلة لارتكاب الذنوب . عبارة إنه لكم عدو مبين تكررت في القرآن الكريم عشر مرات بعد الحديث عن الشيطان ، كي تحفز الإنسان ، وتجعله متأهبا لمجابهة هذا العدو اللدود الظاهر . الآية التالية تؤكد على عداء الشيطان ، وعلى هدفه المتمثل في شقاء الإنسان ، وتقول : إنما يأمركم بالسوء والفحشاء وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون . منهج الشيطان يتلخص في ثلاثة أبعاد هي : السوء ، والفحشاء ، والتقول على الله .
هامش
1 - البقرة ، 60 . 2 - طه ، 81 .