تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
بهم الأسباب . واضح أن المعبودين هنا ليسوا الأصنام الحجرية أو الخشبية ، بل الطغاة الجبابرة الذين استعبدوا الناس ، فقدم لهم المشركون فروض الولاء والطاعة ، واستسلموا لهم دون قيد أو شرط . هؤلاء الغافلون المغفلون حين يروا ما حل بهم يمنون أنفسهم : وقال الذين اتبعوا لو أن لنا كرة فنتبرأ منهم كما تبرؤا منا لكنها أمنية لا تتحقق ، وعبرت آية أخرى عن مثل هذا التمني على لسان كافر يقول لمعبوده المزيف : حتى إذا جاءنا قال يا ليت بيني وبينك بعد المشرقين فبئس القرين ( 1 ) . ثم تقول الآية : كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم ، وما هم بخارجين من النار . ليس لهم إلا أن يتحسروا ، يتحسرون على أموالهم التي كنزوها واستفاد منها غيرهم . . . وعلى فرصة الهداية والنجاة التي هيئت لهم فلم يستثمروها . . . وعلى عبادتهم لآلهة زائفة بدل عبادة الله الواحد الأحد . لكنها حسرة غير نافعة . . . فاليوم الجزاء على ما جنته يد الإنسان من أخطاء ، وليس يوم تلافي الأخطاء . * * *
هامش
1 - الزخرف ، 38 .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 473 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي