تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
الشموس والنجوم الساطعة ، وحسب دراسات العلماء يوجد بين هذه الكواكب مليون كوكب مسكون بمليارات الموجودات الحية ! حقا ما أعظم هذا الكون ! وما أعظم قدرة خالقه ! ! 2 - واختلاف الليل والنهار . . . من الدلائل الأخرى على ذاته المقدسة وصفاته المباركة تعاقب الليل والنهار ، والظلمة والنور بنظام خاص ، فينقص أحدهما بالتدريج ليزيد في الآخر ، وما يتبع ذلك من تعاقب الفصول الأربعة ، وتكامل النباتات وسائر الأحياء في ظل هذا التكامل . لو انعدم هذا التغيير التدريجي ، أو انعدم النظام في هذا التدريج ، أو انعدم تعاقب الليل والنهار لانمحت الحياة من وجه الكرة الأرضية ، ولو بقيت واستمرت - فرضا - لأصابتها الفوضى والخبط ( 1 ) . 3 - والفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس الإنسان يمخر عباب البحار والمحيطات بالسفن الكبيرة والصغيرة ، مستخدما هذه السفن للسفر ولنقل المتاع . وحركة هذه السفن خاصة الشراعية منها تقوم على عدة أنظمة : الأول ، نظام هبوب الرياح على سطح مياه الكرة الأرضية ، فهناك الرياح القارية التي تهب من القطبين الشمالي والجنوبي نحو خط الاستواء وبالعكس وتدعى " اليزه " و " كنتر اليزه " ؟ ؟ . وهناك الرياح الإقليمية التي تهب وفق نظام معين ، وتعتبر قوة طبيعية لتحريك السفن نحو مقاصدها .
هامش
1 - " الاختلاف " قد يعني التعاقب أي مجئ شئ وذهاب آخر ، وقد يعني الزيادة والنقصان في الليل والنهار ، وعلى المعنيين تتحدث الآية عن نظام خاص لليل والنهار لا يمكن أن يكون قائما على الصدفة . ومن دون تدخل وجود عالم وقادر في ذلك . ولهذا ورد في القرآن الكريم ، هذا المعنى في موارد متعددة كدليل على الذات المقدسة .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 468 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي