تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
وهكذا خاصية الخشب ، أو خاصية القوة الدافعة التي يسلطها الماء على الأجسام الغاطسة فيه ، فيجعل هذه السفن تطفو على سطح الماء . أضف إلى ذلك خاصية القطبين المغناطيسيين للكرة الأرضية ، التي تساعد البحارة باستخدام البوصلة أن يعرفوا اتجاههم في وسط البحار ، إضافة إلى استفادتهم من نظام حركة الكواكب في معرفة جهة السير . كل هذه الأنظمة تساعد على الاستفادة من الفلك ( 1 ) ، وتعطي دليلا محسوسا على قدرة الله وعظمته ، وتعتبر آية من آيات وجوده . استعمال المحركات الوقودية بدل الأشرعة في السفن اليوم ، لم يقلل أهمية هذه الظاهرة ، بل زادها عجبا ودهشة ، إذ نرى اليوم السفن العملاقة التي تشبه مدينة بجميع مرافقها ، تطفو على سطح الماء وتتنقل بفنادقها وساحات لعبها وأسواقها ، بل ومدارج للطائرات فيها . . . على ظهر البحار والمحيطات . 4 - وما أنزل الله من السماء من ماء فأحيا به الأرض بعد موتها وبث فيها من كل دابة . . . . من مظاهر قدرة الله وعظمته المطر الذي يحيي الأرض ، فتهتز ببركته وتنمو فيها النباتات وتحيا الدواب بحياة هذه النباتات ، وكل هذه الحياة تنتشر على ظهر الأرض من قطرات ماء لا حياة فيها . 5 - وتصريف الرياح . . . ، لا على سطح البحار والمحيطات لحركة السفن فحسب ، بل على الجبال والهضاب والسهول أيضا لتلقيح النباتات فتخرج لنا ثمارها اليانعة . وتارة تعمل على تحريك أمواج المحيطات بصورة مستمرة ومخضها مخض السقاء لإيجاد محيط مستعد لنمو وحياة الكائنات البحرية .
هامش
1 - الفلك ، هي السفينة أو السفن ، فاللفظ مفرد وجمع .