وهكذا خاصية الخشب ، أو خاصية القوة الدافعة التي يسلطها الماء على
الأجسام الغاطسة فيه ، فيجعل هذه السفن تطفو على سطح الماء .
أضف إلى ذلك خاصية القطبين المغناطيسيين للكرة الأرضية ، التي تساعد
البحارة باستخدام البوصلة أن يعرفوا اتجاههم في وسط البحار ، إضافة إلى
استفادتهم من نظام حركة الكواكب في معرفة جهة السير .
كل هذه الأنظمة تساعد على الاستفادة من الفلك ( 1 ) ، وتعطي دليلا محسوسا
على قدرة الله وعظمته ، وتعتبر آية من آيات وجوده .
استعمال المحركات الوقودية بدل الأشرعة في السفن اليوم ، لم يقلل أهمية
هذه الظاهرة ، بل زادها عجبا ودهشة ، إذ نرى اليوم السفن العملاقة التي تشبه
مدينة بجميع مرافقها ، تطفو على سطح الماء وتتنقل بفنادقها وساحات لعبها
وأسواقها ، بل ومدارج للطائرات فيها . . . على ظهر البحار والمحيطات .
4 - وما أنزل الله من السماء من ماء فأحيا به الأرض بعد موتها وبث فيها من
كل دابة . . . .
من مظاهر قدرة الله وعظمته المطر الذي يحيي الأرض ، فتهتز ببركته وتنمو
فيها النباتات وتحيا الدواب بحياة هذه النباتات ، وكل هذه الحياة تنتشر على ظهر
الأرض من قطرات ماء لا حياة فيها .
5 - وتصريف الرياح . . . ، لا على سطح البحار والمحيطات لحركة السفن
فحسب ، بل على الجبال والهضاب والسهول أيضا لتلقيح النباتات فتخرج لنا
ثمارها اليانعة .
وتارة تعمل على تحريك أمواج المحيطات بصورة مستمرة ومخضها مخض
السقاء لإيجاد محيط مستعد لنمو وحياة الكائنات البحرية .
هامش
1 - الفلك ، هي السفينة أو السفن ، فاللفظ مفرد وجمع .