تتفرد في صفة أو عدة صفات . أما الله فهو أحد في ذاته ، وأحد في صفاته ، وأحد
في أفعاله ، أحديته لا تقبل التعدد عقلا ، إنه أحد أزلي وأبدي لا تؤثر الحوادث على
أحديته . إنه أحد في الذهن وخارج الذهن . إنه أحد في أحديته !
3 3 - ألا يكفي لعن الله ؟ !
الآية أعلاه ذكرت أن الذين ماتوا وهم كفار ، مشمولون بلعنة الله والملائكة
والناس أجمعين . وهنا قد يسأل سائل : أليست لعنة الله كافية ؟
الجواب واضح ، فلعنة الملائكة والناس زيدت على لعنة الله للتأكيد ، ولبيان
كراهة الناس لمثل هؤلاء المذنبين .
ولو قيل لم ذكرت الآية ( الناس ) بشكل عام ، بينما يوجد بين الناس من هم
شركاء في الجريمة ، وهؤلاء لا يلعنون أولئك المجرمين ؟
والجواب : إن هؤلاء أيضا كارهون لأعمال أولئك ، فهؤلاء يكرهون مثلا
كتمان الحقائق عنهم ، ويلعنون من يستر عنهم الحقيقة ، لكنهم يفعلون هم أيضا هذه
السيئة إن اقتضت مصلحتهم ذلك .
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 465
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٤٦٥