2 الآية
الرحمن الرحيم ( 3 )
2 التفسير
معنى ( الرحمن ) و ( الرحيم ) واتساع مفهومهما والفرق بينهما ، شرحناه في
تفسير البسملة ، ولا حاجة إلى التكرار . وما نضيفه هنا هو أن هاتين الصفتين
تتكرران في البسملة والحمد ، " والملتزمون " بذكر البسملة في السورة بعد الحمد
يكررون هاتين الصفتين في صلواتهم اليومية الواجبة ثلاثين مرة . وبذلك يصفون
الله برحمته ستين مرة يوميا .
وهذا في الواقع درس لكل جماعة بشرية سائرة على طريق الله ، وتواقة
للتخلق بأخلاق الله . إنه درس يبعد البشرية عن تلك الحالات التي شهدها تاريخ
الرق في ظل القياصرة والأكاسرة والفراعنة .
القرآن يركز على علاقة الرحمة والرأفة بين رب العباد والعباد ، حيث يقول :
قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر
الذنوب جميعا ( 1 ) .
هذه العلاقة نستحضرها مرات يوميا إذ نقول : الرحمن الرحيم ، لنربي أنفسنا
تربية صحيحة في علاقتنا بالله ، وفي علاقتنا بأبناء جنسنا .
* * *
هامش
1 - الزمر ، 53 .