2 الآية
مالك يوم الدين ( 4 )
2 التفسير
3 الركيزة الثانية : الإيمان بيوم القيامة
هذه الآية تلفت الأنظار إلى أصل هام آخر من أصول الإسلام ، هو يوم
القيامة : مالك يوم الدين ، وبذلك يكتمل محور المبدأ والمعاد ، الذي يعتبر أساس
كل إصلاح أخلاقي واجتماعي في وجود الإنسان .
تعبير ( مالك ) يوحي بسيطرة الله التامة وهيمنته المستحكمة على كل شئ
وعلى كل فرد في ذلك اليوم ، حيث تحضر البشرية في تلك المحكمة الكبرى
للحساب ، وتقف أمام مالكها الحقيقي للحساب ، وترى كل ما فعلته وقالته ، بل
وحتى ما فكرت به ، حاضرا ، فلا يضيع أي شئ - مهما صغر - ولا ينسى ،
والإنسان - وحده - يحمل أعباء نتائج أعماله ، بل نتائج كل سنة استنها في
الأرض أو مشروع أقامه .
مالكية الله في ذلك اليوم دون شك ليست ملكية اعتبارية ، نظير ملكيتنا
للأشياء في هذا العالم . ملكيتنا هذه عقد يبرم بموجب تعامل ووثائق ، وينفسخ
بموجب تعامل آخر ووثائق أخرى . لكن ملكية الله لعالم الكون ملكية حقيقية ،
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 45
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٤٥