تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
هذا التفسير للآية دون شك يتحدث عن " بطن " الآية ، والأحاديث ذكرت أن لكلام الله ظاهرا لعامة الناس ، وباطنا لخاصتهم . بعبارة أخرى : هذه الروايات تشير إلى حقيقة ، هي إن الله القادر على أن يجمع الناس من ذرات التراب المتناثرة في يوم القيامة ، لقادر على أن يجمع أصحاب المهدي في ساعة بسهولة ، من أجل انقداح الشرارة الأولى للثورة العالمية الرامية إلى إقامة حكم الله على ظهر الأرض ، وإزالة الظلم والعدوان عن وجهها . 2 - عبارة ولكل وجهة هو موليها فسرناها سابقا بأنها إشارة للقبلات المتعددة للأمم . ومن المفسرين من توسع في المعنى وقال إنها تعبر عن القضاء والقدر التكوينيين أيضا ( تأمل بدقة ) ( 1 ) . ولو خلت الآية مما يحيطها من قرائن قبلها وبعدها لأمكن مثل هذا التفسير ، لكن القرائن تدل على أن المراد هو المعنى الأول . ولو افترضنا أن الآية تشير إلى المعنى الثاني ، فلا تعني إطلاقا القضاء والقدر الجبريين ، بل القضاء والقدر المنسجمين مع الإرادة والاختيار ( 2 ) . * * *
هامش
1 - تفسير الميزان ، ج 1 ، ص 331 . 2 - لمزيد من التوضيح راجع ( انگيزه پيدايش مذهب ) = دافع وجود الدين ، فصل القضاء والقدر .