هذا التفسير للآية دون شك يتحدث عن " بطن " الآية ، والأحاديث ذكرت أن
لكلام الله ظاهرا لعامة الناس ، وباطنا لخاصتهم .
بعبارة أخرى : هذه الروايات تشير إلى حقيقة ، هي إن الله القادر على أن
يجمع الناس من ذرات التراب المتناثرة في يوم القيامة ، لقادر على أن يجمع
أصحاب المهدي في ساعة بسهولة ، من أجل انقداح الشرارة الأولى للثورة
العالمية الرامية إلى إقامة حكم الله على ظهر الأرض ، وإزالة الظلم والعدوان عن
وجهها .
2 - عبارة ولكل وجهة هو موليها فسرناها سابقا بأنها إشارة للقبلات
المتعددة للأمم . ومن المفسرين من توسع في المعنى وقال إنها تعبر عن القضاء
والقدر التكوينيين أيضا ( تأمل بدقة ) ( 1 ) .
ولو خلت الآية مما يحيطها من قرائن قبلها وبعدها لأمكن مثل هذا التفسير ،
لكن القرائن تدل على أن المراد هو المعنى الأول . ولو افترضنا أن الآية تشير إلى
المعنى الثاني ، فلا تعني إطلاقا القضاء والقدر الجبريين ، بل القضاء والقدر
المنسجمين مع الإرادة والاختيار ( 2 ) .
* * *
هامش
1 - تفسير الميزان ، ج 1 ، ص 331 .
2 - لمزيد من التوضيح راجع ( انگيزه پيدايش مذهب ) = دافع وجود الدين ، فصل القضاء والقدر .