وللمفسرين آراء عديدة في معنى " الثمرات " ، ويبدو أن معناها واسع يشمل
النعم المادية والنعم المعنوية . وعن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : " هي ثمرات القلوب " إشارة
إلى جعل قلوب الناس تهوي إلى هذه الأرض .
إبراهيم في دعائه اقتصر على المؤمنين بالله واليوم الآخر ، ولعل ذلك كان بعد
أن قال له الله سبحانه : لا ينال عهدي الظالمين ففهم أن مجموعة من ذريته
سيسلكون طريق الشرك والظلم ، فاستثناهم في دعائه .
والله سبحانه استجاب لإبراهيم طلبه الثاني أيضا ، ولكنه قال ومن كفر
فأمتعه قليلا في الدنيا ، ثم اضطره إلى عذاب النار وبئس المصير في الحياة
الآخرة .
هذه في الواقع صفة " الرحمانية " وهي الرحمة العامة للباري تعالى التي
تشمل كل المخلوقات ، صالحهم وطالحهم في الدنيا . أما الآخرة فهي عالم رحمته
الخاصة التي لا ينالها إلا من آمن وعمل صالحا .
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 381
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٨١