تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
وللمفسرين آراء عديدة في معنى " الثمرات " ، ويبدو أن معناها واسع يشمل النعم المادية والنعم المعنوية . وعن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : " هي ثمرات القلوب " إشارة إلى جعل قلوب الناس تهوي إلى هذه الأرض . إبراهيم في دعائه اقتصر على المؤمنين بالله واليوم الآخر ، ولعل ذلك كان بعد أن قال له الله سبحانه : لا ينال عهدي الظالمين ففهم أن مجموعة من ذريته سيسلكون طريق الشرك والظلم ، فاستثناهم في دعائه . والله سبحانه استجاب لإبراهيم طلبه الثاني أيضا ، ولكنه قال ومن كفر فأمتعه قليلا في الدنيا ، ثم اضطره إلى عذاب النار وبئس المصير في الحياة الآخرة . هذه في الواقع صفة " الرحمانية " وهي الرحمة العامة للباري تعالى التي تشمل كل المخلوقات ، صالحهم وطالحهم في الدنيا . أما الآخرة فهي عالم رحمته الخاصة التي لا ينالها إلا من آمن وعمل صالحا . * * *