وبعبارة أخرى : الأوامر الإلهية الباعثة على تكامل الإنسان ، تنزل عن طريق
الملائكة على الرسل ، وإن كان بين مهمات الملائكة اختلاف ، فذلك يعود إلى
تقسيم المسؤوليات لا إلى التناقض بين المهمات ، واتخاذ موقف معاد من أحدهم
هو عداء الله سبحانه .
3 جبريل وميكال
ورد اسم جبريل ثلاث مرات ، واسم ميكال مرة واحدة في القرآن الكريم ( 1 ) .
ويستفاد من الآيات أنهما ملكان مقربان من ملائكة الله تعالى . قيل : إن اسم
جبرئيل عبري يعني " رجل الله " أو " قوة الله " ( جبر : تعني الرجل أو القوة ، وئيل :
بمعنى الله ) .
هذه الآيات الكريمة تعرف جبريل أنه رسول الوحي الإلهي إلى النبي ،
ومنزل القرآن على قلبه ، ولواسطة الوحي اسم آخر في الآية 102 من سورة النحل
هو : روح القدس أما الآية 191 من سورة الشعراء فتسميه الروح الأمين ،
ويصرح المفسرون أن المقصود من روح المقدس والروح الأمين ، هو جبرئيل .
وهناك أحاديث تدور حول تشكل جبرائيل بصور متعددة لدى نزوله على
النبي ، وكان في المدينة ينزل على صورة ( دحية الكلبي ) وهو رجل جميل
الطلعة .
يستفاد من سورة النجم أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) شاهد جبرائيل مرتين على هيئته
الأصلية ( 2 ) .
ذكرت المصادر الإسلامية أسماء أربعة من الملائكة المقربين هم : جبرائيل
وميكائيل وإسرافيل وعزرائيل ، وأعظمهم مرتبة جبرائيل .
هامش
1 - اسم " جبريل " ورد مرتين في هذه الآيات ومرة في سورة التحريم الآية ( 4 ) واسم ميكال لم يرد إلا في
هذا الموضوع من القرآن .
2 - أعلام القرآن ، ص 277 و 629 .