الأيام . وكانوا يعتقدون بوجود تفوق وامتياز لعنصر بني إسرائيل على سائر
الأجناس البشرية الأخرى . ولا زالت هذه الذهنية سائدة لدى هؤلاء القوم بعد
مرور آلاف السنين على أسلافهم الذين يتحدث عنهم القرآن الكريم . وهذا
التعصب العنصري هو الأساس الذي تقوم عليه الدولة الصهيونية الغاصبة اليوم .
هؤلاء يعتقدون بأن عنصرهم متميز عن سائر البشر لا في هذه الدنيا
فحسب ، بل في الآخرة أيضا ، حيث لا ينال المجرم منهم - على رأيهم - سوى
عقوبة خفيفة قصيرة . وهذه التصورات المغلوطة هي التي دفعتهم إلى أن يرتكبوا
ألوان الجرائم والموبقات ( 1 ) .
* * *
هامش
1 - في تفسير الآية 123 من سورة النساء بحثنا أيضا في هذه الامتيازات الكاذبة ( المجلد الثالث من هذا
التفسير ) .