وبندان ذكرا في الآية الكريمة :
ولقد أخذ الله ميثاق بني إسرائيل وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا وقال الله إني
معكم لئن أقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة وآمنتم برسلي ، وعزرتموهم . . . ( 1 ) .
وهما : الإيمان بالأنبياء ومؤازرتهم .
كان بنو إسرائيل قد وعدوا بالنعيم إن وفوا بعهودهم ، ولأدخلنكم جنات
تجري من تحتها الأنهار لكنهم نقضوا الميثاق ، ولا يزالون حتى اليوم ينقضونه .
وكان نتيجة ذلك التشتيت والتشريد ، وسيبقون كذلك ما داموا ناكثين . وإذا
رأينا لهم يوما جولة وضجيجا بفضل الدعم الإستكباري لهم ، فإن هذه الجولة
سرعان ما ستخبو إن شاء الله أمام صولة أبناء الإسلام . . . وها نحن نرى في الأفق
بوادر الصحوة الإسلامية التي تدفع بالشباب أن يتخلوا عن المدارس الفكرية
المنحرفة والاتجاهات القومية والعنصرية الكافرة ويقضوا على هذا الضجيج .
* * *
3 3 - وفاء الله بعهده
نعم الله تستتبعها دوما قيود وشروط ، وإلى جانب كل نعمة ، مسؤولية
وشرط .
عن الإمام جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام ) في قوله الله عز وجل : أوفوا بعهدي
قال : قال بولاية أمير المؤمنين ( عليه السلام ) " أوف بعهدكم أوف لكم بالجنة " ( 2 ) .
ولا عجب إن ورد الإيمان بولاية علي ( عليه السلام ) في هذا الحديث ، باعتباره جزءا
من العهد . لأن الإيمان بالأنبياء ومؤازرتهم ، من بنود العهد مع بني إسرائيل ،
ويستتبع ذلك الإيمان بخلفاء الأنبياء باعتبارهم امتدادا لمسألة القيادة والولاية
وهذه المسألة ينبغي تحققها بشكل يتناسب مع زمانها . موسى ( عليه السلام ) في زمانه كان
هامش
1 - المائدة ، 12 .
2 - تفسير نور الثقلين ، المجلد الأول الصفحة 72 .