تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
وبندان ذكرا في الآية الكريمة : ولقد أخذ الله ميثاق بني إسرائيل وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا وقال الله إني معكم لئن أقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة وآمنتم برسلي ، وعزرتموهم . . . ( 1 ) . وهما : الإيمان بالأنبياء ومؤازرتهم . كان بنو إسرائيل قد وعدوا بالنعيم إن وفوا بعهودهم ، ولأدخلنكم جنات تجري من تحتها الأنهار لكنهم نقضوا الميثاق ، ولا يزالون حتى اليوم ينقضونه . وكان نتيجة ذلك التشتيت والتشريد ، وسيبقون كذلك ما داموا ناكثين . وإذا رأينا لهم يوما جولة وضجيجا بفضل الدعم الإستكباري لهم ، فإن هذه الجولة سرعان ما ستخبو إن شاء الله أمام صولة أبناء الإسلام . . . وها نحن نرى في الأفق بوادر الصحوة الإسلامية التي تدفع بالشباب أن يتخلوا عن المدارس الفكرية المنحرفة والاتجاهات القومية والعنصرية الكافرة ويقضوا على هذا الضجيج . * * * 3 3 - وفاء الله بعهده نعم الله تستتبعها دوما قيود وشروط ، وإلى جانب كل نعمة ، مسؤولية وشرط . عن الإمام جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام ) في قوله الله عز وجل : أوفوا بعهدي قال : قال بولاية أمير المؤمنين ( عليه السلام ) " أوف بعهدكم أوف لكم بالجنة " ( 2 ) . ولا عجب إن ورد الإيمان بولاية علي ( عليه السلام ) في هذا الحديث ، باعتباره جزءا من العهد . لأن الإيمان بالأنبياء ومؤازرتهم ، من بنود العهد مع بني إسرائيل ، ويستتبع ذلك الإيمان بخلفاء الأنبياء باعتبارهم امتدادا لمسألة القيادة والولاية وهذه المسألة ينبغي تحققها بشكل يتناسب مع زمانها . موسى ( عليه السلام ) في زمانه كان
هامش
1 - المائدة ، 12 . 2 - تفسير نور الثقلين ، المجلد الأول الصفحة 72 .