تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصولية والأخبارية بين الأسماء والواقع — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
القسمين - أو ملفقة منهما وخارجة عنهما . ولا حرج عليه في أن يختار ما يختار بعد أن كان له أهلية الاستنباط ، وكان همُّه الوصول للحقيقة بالوجه المعذر أمام الله عزّوجلّ . ولا معنى لإلزامه أو التزامه مسبقاً بمنهج خاص بعد فرض الاختلاف في المناهج ، وتباين وجهات النظر ، وتعرض كل منها للخطأ . وإن لم يكن من أهل التمييز والنظر وكان عاجزاً عن تحديد مباني الاستنباط الحقة ، فهو كما لا يمتلك القناعة والحجة التامة في سلامة وحجية الاستنباط الأصولي ، كذلك لا يمتلك القناعة والحجة التامة في سلامة وحجية الاستنباط الأخباري - لو كان هناك فرق دقيق بين المنهجيتين - ولا يكلفه الله سبحانه وتعالى بذلك بعد عجزه وليس له إلا الرجوع إلى العلماء الربانيين . ولا يحق له - مع ذلك - الجزم مسبقاً من دون حجة ولا بصيرة بصحة إحدى المنهجيتين والتشبث بالقائلين بها ،