ظلمات الجهل ويعتصموا بهم من مضلات الفتن .
* * * * *
وإذا كانت المواقف الانفعالية وردود الفعل المتشنجة - عن حسن نية - من بعض أطراف الخلاف في بعض المسائل التي تبتني عليها الملامح العامة للمنهجيتين قد عمّقت الخلاف في يوم مّا ، حتى انتهى الأمر في حينه إلى الانشقاق والفرقة والجفوة والنفرة والتشنيع والتهريج ، بنحو يحزّ في نفوس المؤمنين وتدمى له قلوب المخلصين مما زاد هذه الطائفة محنة على محنتها ، وبلية فوق بليتها .
إذا كان ذلك كله قد حصل لملابسات لم نملك السيطرة عليها والتحكم فيها والحدّ منها ، فاللازم على ذوي الاخلاص والمعرفة والتعقل والحكمة بعد خمود الفتنة وسكون الفورة تدارك الأمر ورأب الصدع وجمع الشمل ، رفقاً بهذه الطائفة المتعبة على طول الخط ، وتخفيفاً من معاناتها ومشاكلها ، وخدمة للحقيقة الضائعة في خضم المنافرات والمشاحنات .
الأصولية والأخبارية بين الأسماء والواقع — صفحة 37
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٣٧