للكتاب والسنة ، فالحديث فيهما لا يبتني على التخرصات والاستحسانات الظنية التي هي من فروع إعمال الرأي في الدين المرفوض في خطّ أهل البيت ( عليهم السلام ) ، بل على حصول اليقين بالوظيفة الظاهرية - من الإجماع المدعى ، أو السيرة ، أو حكم العقل - أو عدم حصوله ، وقد سبق أن ذلك لا يوجب افتراقاً بعد اتفاقنا على الاعتصام بحبل أهل البيت ( عليهم السلام ) والبحث عن أحكامهم والأخذ بها .
* * * * * أما الأخ المؤمن الذي يقول - كما ورد في السؤال - : « انه لا يمتلك القناعة والحجة التامة بينه وبين الله عزّوجلّ في سلامة وحجية الاستنباط الأُصولي » .
فهو - وفقه الله تعالى وسدده - إن كان من أهل التمييز والقدرة على تحديد مباني الاستنباط الحقة تبعاً للأدلة المعذِّرة أمام الله تعالى ، فليس الحجة بينه وبين الله سبحانه إلّا ما يؤدي إليه استنباطه المبتني على مبانيه الخاصة ، أُصولية كانت أو أخبارية - لو كان هناك فرق دقيق بين
الأصولية والأخبارية بين الأسماء والواقع — صفحة 33
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٣٣