فرمود : آيا ممكن است كه لباس مويين را از تن درآورى و لباس پشمينه بپوشى كه قدرى نرمتر است ؟ يحيى به حرف مادر عمل كرد ، آنگاه برايش عدسى پخت و او خورد و خوابيد و خوابش برد و براى نماز بيدار نشد پس در عالم رؤيا صدايى به گوشش رسيد كه اى يحيى ! سرايى بهتر از سراى من و همسايهاى بهتر از همسايهء من خواستى ؟ يحيى با شنيدن اين ندا بىتاب از خواب برخاست و عرض كرد : پروردگارا ! از لغزشم درگذر ، الهى به عزّتت سوگند كه به هيچ سايهاى جز سايهء سقف بيت المقدس نخواهم رفت و به مادرش گفت : همان قباى مويين را مرحمت كن ، به تحقيق مىدانستم شما دو تن ( پدر و مادر ) مرا به مهلكهها وارد خواهيد كرد ! » ]
فتقدّمت أمّه فدفعت إليه المدرعة و تعلّقت به فقال لها زكريّا : يا أمّ يحيى ! دعيه فإنّ ولدي قد كشف له عن قناع قلبه و لن ينتفع بالعيش . فقام يحيى فلبس مدرعته و وضع البرنس على رأسه ، ثمّ أتى بيت المقدس ، فجعل يعبد اللّه عزّ و جلّ مع الأحبار ، حتّى كان من أمره ما كان . « 1 »
فتفكّر يا أخي في هذه الأخبار و اختر لنفسك منها عدّة ليوم فقرك و فاقتك بل لحال ابتلاك و بلائك و إن لم يساعد للبكاء فلا محالة من التّباكي فإن منعك القساوة منه أيضا فاعلم أنّه قد أمرضتك الذّنوب و أفسد قلبك اكدار العيوب لا سيّما الاغترار بزينة هذه الدّنيا الدنيّة و زخارفها و زهرتها .
هامش
( 1 ) - « الأمالى » شيخ صدوق ص 80 - 83 ، مجلس هشتم ، حديث 48 .