يدعوك إلى هذا ؟ و انّما أنت صبىّ صغير ! فقال له : يا أبه ، أما رأيت من هو أصغر سنّا منّي قد ذاق الموت ؟ فقال : بلى ؛ ثمّ قال لأمّه انسجي له مدرعة من شعر و برنسا من صوف ؛ ففعلت .
فتدرّع المدرعة على بدنه و وضع البرنس على رأسه ثمّ أتى بيت المقدس فأقبل يعبد اللّه تعالى مع الأحبار حتّى أكلت المدرعة لحمه فنظر ذات يوم إلى ما قد نحل من بدنه فبكى فأوحى اللّه - عزّ و جلّ - أتبكي ممّا قد نحل من جسمك ! و عزّتي و جلالي لو اطّلعت إلى النّار إطّلاعة لتدرّعت مدرعة الحديد فضلا عن المنسوج ! فبكى حتّى أكلت الدّموع لحم خدّيه و بدا للنّاظرين أضراسه ، فبلغ ذلك امّه ، فدخلت عليه و أقبل زكريّا و اجتمع الأحبار و الرّهبان ، فأخبروه بذهاب لحم خدّيه ، فقال : ما شعرت بذلك .
[ « پس هنگامى كه زكريا عليه السّلام وارد خانه شد ، مادر پيشنهاد يحيى را به اطلاع او رساند ، زكريا عليه السّلام فرمود : پسر جانم ! چه چيز باعث اين تصميم تو شد ؟ تو هنوز كودكى خردسال هستى ! يحيى عرض كرد : پدر ، آيا نديدهاى كسانى را كه كمسنتر از من بودند و مرگ گريبان آنها را گرفت ؟ !
زكريا عليه السّلام فرمود : آرى ، چنين است . آنگاه رو به مادر يحيى كرد و فرمود : برايش قبايى از مو و كلاهى از پشم بباف ؛ مادر نيز چنين كرد . پس يحيى آن قبا را به تن كرد و آن كلاه را بر سر نهاد ، آنگاه به بيت المقدس آمد و شروع كرد با احبار خدا را عبادت كردن ، تا آنجا كه قباى مويين ، گوشت بدنش را آب كرد و روزى به لاغرى و ضعف بدن خود نگريست
رساله لقاء الله ( به ضميميه رساله لقاء الله امام خمينى ، رساله لقاءالله فيض كاشانى ، نامه عرفانى مؤلف به علامه كمپانى ) ( فارسى ) — صفحة 152
مساهمون: ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي
ص١٥٢