من الكافور و المسك ، فلتصيرنّ وقودا « 1 » من غير رماد « 2 » ، فلتدخلّن به « 3 » ، و لا يكون بينى و بين روحه ستر ، فاقول « 4 » له عند قبض روحه : مرحبا و اهلا بقدومك علىّ ، اصعد بالكرامه و البشرى « 5 » و بالرحمة « 6 » و الرضوان ، و جنات لهم فيها نعيم مقيم ، خالدين فيها ابدا . ان اللّه عنده اجر عظيم . فلو رأيت الملائكه كيف يأخذ بها « 7 » واحد و يعطيها الآخر « 8 » .
16 . يا احمد ! انّ « 9 » اهل الأخره لا يهنّائهم « 10 » الطّعام منذ عرفوا ربهم ، و لا يشغلهم مصيبة منذ عرفوا سيئاتهم ، يبكون على خطاياهم ، يتعبّون « 11 » انفسهم و لا يريحونها . انّ « 12 » راحة اهل الآخرة فى الموت ، و الآخره مستراح العابدين « 13 » ، مونسهم دموعهم الّتى تفيص على خدودهم ، و جلوسهم مع الملائكة الّذين عن ايمانهم و عن شمائلهم ، و مناجاتهم مع الجليل الّذى فوق عرشه « 14 » .
انّ « 15 » اهل الآخرة قلوبهم فى اجوافهم قد قرحت ، يقولون متى تستريح من دار الفنا الى دار البقاء « 16 » .
17 . يا احمد ! هل تعرف ما للزّاهدين عندى فى الآخرة « 17 » ؟
قال لا يا ربّ .
قال : يبعث الخلق و يناقشون فى الحساب « 18 » ، و هم من ذلك آمنون ، انّ ادنى ما اعطى الزّاهدين « 19 » فى الآخرة ، ان اعطيهم مفاتيح الجنان كلها ، حتى يفتحوا اىّ باب شاؤوا ، و لا احجب عنهم « 20 » وجهى و لا نعمتّهم بالوان التلذّذ من كلامى ، و لا جلسنّهم فى
هامش
( 1 ) . س : و قدودا .
( 2 ) . ب : غير النّار .
( 3 ) . س : فلتدخلّن ؛ مير : فلتدخنن حبّا .
( 4 ) . ب : و اقول .
( 5 ) . مير : بالبشرى .
( 6 ) . ب : و الرحمه .
( 7 ) . س : يأخذها ؛ مير : تأخذوها .
( 8 ) . مير : تعطى الّاخر .
( 9 ) . س : ( انّ ) ندارد .
( 10 ) . مير : لا يهنّا لهم .
( 11 ) . مير : و يتعبون .
( 12 ) . ب : و ان .
( 13 ) . مير : موضع استراحة العابدين .
( 14 ) . مير : مع الجليل الّذى فوق عرشه مجازا عن الاستعلاء عرشه .
( 15 ) . ب : و انّ .
( 16 ) . س : ( الى دار البقاء ) ندارد .
( 17 ) . س : ( فى الآخره ) ندارد .
( 18 ) . ب : بالحساب .
( 19 ) . ب : ما اعطى للزاهدين ؛ س : ما اعطى الزاهدون .
( 20 ) . س : ( عنهم ) ندارد .