ونهى الامام أمير المؤمنين عليه السلام عن الدخول في الخصومات ، والمراء فقال :
المخاصمة تبدي سفه الرجل ولا تزيد في حقه ( 1 ) .
جماع الشر اللجاج وكثرة المماراة ( 2 ) .
وللخصومة آثار سلبية أشار إليها الإمام جعفر الصادق عليه السلام بقوله : إياكم
والخصومة في الدين ، فإنها تشغل القلب عن ذكر الله عز وجل ، وتورث النفاق ،
وتكسب الضغائن ، وتستجيز الكذب ( 3 ) .
سابعا : القدرة على التقييم الموضوعي :
التقييم الموضوعي للأشخاص والوجودات يساهم في انجاح الأعمال والنشاطات المتعلقة
بمسؤولية الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فينبغي لمن تحمل المسؤولية أن يقيم
الأشخاص على أسس وموازين اسلامية من حيث درجة قربهم وبعدهم عن الاسلام فكرا أو
سلوكا ، فلكل فرد تقييمه الخاص ليكون الموقف اتجاهه منسجما مع شخصيته .
والتقييم الموضوعي الذي يصحبه التعامل الموضوعي يساهم في تشجيع المحسنين على
الاحسان والعمل الصالح ، ودفع المسيئين والمذنبين إلى العودة إلى الاستقامة .
قال الامام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام : لا يكونن المحسن
والمسئ عندك بمنزلة سواء ، فإن ذلك تزهيد لأهل الاحسان في الاحسان ،
هامش
1 ) تصنيف غرر الحكم : 461 .
2 ) تصنيف غرر الحكم : 463 .
3 ) أمالي الصدوق : 340 .