والتخبط ، ومن الضلال والعمى والحيرة ، ويتخلص من الأوهام والخرافات ، ويتوجه إلى
الله تعالى مستمدا منه العون والاسناد ، فيستشعر الأمان والصفاء وهو عميق الصلة
بمنعم الوجود ، وبالركن الركين الذي تتهاوى جميع مظاهر الاسناد أمامه ، وتستقيم
نفسه ومشاعره .
ويكون الحفاظ على نظام الحياة على أحسن صورة عن طريق جلب المصالح ودرء المفاسد ،
فيصبح المجتمع في قمة السعادة وهو يسعى إلى الاعمار والبناء الحضاري ، ويعم الخير
والصلاح جميع مرافق الحياة ، لسمو المقاصد ونبل الأهداف المراد تقريرها وتحقيقها في
الواقع .
والامر بالمعروف والنهي عن المنكر ان قام به المجتمع فإنه يحقق الامن والسلام
والطمأنينة ، فيقضى بواسطة أدائه على جميع ألوان العدوان والاضطهاد والاستغلال ،
ويتحقق العدل ، وتحفظ كرامة الانسان وحريته ، ويتم الحفاظ على سلامة الأرواح
والاعراض والأموال ، ويقضى من خلال أدائه على جميع ألوان الاعتداء فيعيش الناس
آمنين مطمئنين .
فمن آثار أداء مسؤولية الامر بالمعروف والنهي عن المنكر تعميق الأواصر الاسلامية
، وتوحيد الصف الاسلامي في ضوء وحدة العقيدة ووحدة السلوك ووحدة المصالح ووحدة
المصير ، ويعيش المجتمع حياة الإخاء والتعاون والتآزر والتكاتف والتناصر .
ومن آثار أداء المسؤولية القضاء على جميع ألوان الانحراف والفساد ، وإشاعة الأخلاق
الحسنة في العلاقات الاجتماعية لتقوم على قواعد وأسس الشريعة ، حيث الصدق والوفاء ،
والتراحم والتناصح ، وأداء الأمانة ، والرفق والاحسان ، والانطلاق لاسعاد المجتمع .
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر — صفحة 100
مساهمون: مركز الرسالة
ص١٠٠